التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٣ - حمل العين النجسة في الصلاة
النجسة (١) كالميتة، و الدم، و شعر الكلب و الخنزير، فإن الأحوط اجتناب حملها في الصلاة
ما لا يؤكل لحمه.
[حمل العين النجسة في الصلاة]
(١) كما إذا جعل مقدارا من البول أو الغائط أو غيرهما من الأعيان النجسة في قارورة و حملها في الصلاة فهل يحكم ببطلان الصلاة حينئذ؟ الظاهر أن حمل العين النجسة كحمل المتنجس غير موجب لبطلان الصلاة إذ لا يصدق الصلاة في النجس بحملها إلا أن هناك عدة اخبار استدل بها على عدم جواز حمل العين النجسة في الصلاة: «منها»: ما في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه و رأسه يصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال: نعم ينفضه و يصلي فلا بأس [١] بدعوى دلالتها على المنع عن الصلاة مع حمل أجزاء العذرة في الثوب الا ان ينفضه. و فيه أن الرواية أجنبية عما نحن فيه لان الكلام في حمل العين النجسة في الصلاة لا في الصلاة في النجس و مورد الرواية هو الثاني لأن العذرة إذا وقعت في الثوب سواء نفذت في سطحه الداخل أم لم تنفذ فيه يعد جزء من الثوب و معه تصدق الصلاة في النجس كما إذا كان متنجسا. و «منها»:
ما رواه الصدوق في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه «في حديث» قال:
سألته عن الرجل يصلي و معه دبة من جلد الحمار أو بغل، قال: لا يصلح أن يصلي و هي معه إلا أن يتخوف عليها ذهابها فلا بأس أن يصلي و هي معه .. [٢]
و روى الشيخ بإسناده مثل ذلك باختلاف يسير، حيث ورد فيه «سألته عن الرجل صلى و معه دبة من جلد حمار و عليه نعل من جلد حمار هل تجزيه صلاته؟ أو عليه
[١] المروية في ب ٢٦ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٦٠ من أبواب لباس المصلى من الوسائل.