التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٢ - يشترط في العفو عما لا تتم الصلاة فيه ان لا يكون من أجزاء نجس العين
..........
و الخفاف فلا بأس بهما [١] لعدم استفصالها بين ما إذا كانت الخفاف و النعال نجسة بالعرض و ما إذا كانت نجسة بالذات و ترك الاستفصال دليل العموم بل يأتي انها صريحة في جواز الصلاة فيما لا تتم فيه الصلاة المأخوذ من ارض غير المصلين المحكوم بعدم تذكيته بمقتضى الاستصحاب فلا يختص الاستثناء بما إذا كان ما لا يتم فيه الصلاة نجسا بالعرض. و لكن في قبالها صحيحة ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) في الميتة قال: لا تصل في شيء منه و لا في شسع [٢] و الذي يروي عنه ابن أبي عمير و إن كان غير مذكور في السند إلا انه ينقلها عن غير واحد، و مثله خارج عن المراسيل حيث أن ظاهره أن الرواية كانت مشهورة و ثابتة عنده من غير خلاف و من هنا ينقلها نقل المسلمات و صحيحة محمد بن أبي نصر عن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف، لا يدري أ ذكي هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه و هو لا يدري؟ أ يصلي فيه؟ قال: نعم، أنا أشتري الخف من السوق و يصنع لي و أصلي فيه و ليس عليكم المسألة [٣] حيث تدل على أنه لو سأل عنه و ظهر أنه من الميتة لم يجز له الصلاة فيه، إذ لو جازت الصلاة فيه حتى مع ظهور كونه من الميتة لم يكن لردعه (عليه السلام) عن المسألة وجه صحيح. و التعارض بين هاتين الروايتين مع الروايتين السابقتين و إن كان ظاهرا في بادى النظر إلا أنه لا تعارض بينهما حقيقة، و ذلك أما بالإضافة إلى خبر الحلبي فلأنه ضعيف السند بأحمد بن هلال لانه مرمي بالغلو تارة و بالنصب اخرى و لا يمكن الاعتماد على رواياته كما أسلفناه في بعض المباحث المتقدمة. على أنا لو أغمضنا عن سنده
[١] المروية في ب ٣٨ من أبواب لباس المصلى من الوسائل.
[٢] المروية في ب ١ و ١٤ من أبواب لباس المصلى من الوسائل.
[٣] المروية في ب ٥٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.