التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦١ - يشترط في العفو عما لا تتم الصلاة فيه ان لا يكون من أجزاء نجس العين
و العرقچين، و التكة، و الجورب، و النعل، و الخاتم، و الخلخال و نحوها بشرط أن لا يكون من الميتة (١)
وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة و التكة و الجورب [١]
[يشترط في العفو عما لا تتم الصلاة فيه ان لا يكون من أجزاء نجس العين]
(١) لأن موثقة زرارة- كما ترى- واردة فيما لا يتم فيه الصلاة إذا كان متنجسا بشيء من النجاسات أو المتنجسات كما لعله صريح قوله: لا بأس بأن يكون عليه الشيء، و قد صرح بذلك أيضا في خبره قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) إن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت فقال:
لا بأس [٢] فالموثقة تختص بما إذا كان ما لا تتم فيه الصلاة نجسا بالعرض و لا تشمل ما إذا كان نجسا بالذات لكونه ميتة فلا محالة تشمله عموم المنع عن الصلاة في النجس. نعم هناك روايتان تدلان في نفسهما على عدم الفرق في العفو عما لا تتم الصلاة فيه بين النجس الذاتي و العرضي: «إحداهما»: رواية الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال: كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم و القلنسوة و الخف و الزنار يكون في السراويل و يصلى فيه [٣] و ذلك لاشتمالها على ما لم تشتمل عليه الموثقة المتقدمة كالتكة الإبريسم و الخف و الزنار. و هي بإطلاقها تعم ما إذا كانت الأمور المذكورة فيها نجسة بالعرض و ما إذا كانت نجسة بالذات. بل هي- بامثلتها- ظاهرة في انه (عليه السلام) بصدد بيان أن الموانع المقررة للصلاة مختصة بما تتم فيه فلا تكون مانعة فيما لا تتم فيه الصلاة فلا عبرة بكونه من الإبريسم أو الميتة أو غيرهما و «ثانيتهما»:
موثقة إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن لباس الجلود و الخفاف و النعال و الصلاة فيها إذا لم تكن من ارض المصلين، فقال: أما النعال
[١] المرويتان في ب ٣١ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المرويتان في ب ٣١ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المروية في ب ١٤ من أبواب لباس المصلى من الوسائل.