التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٩ - الدم المشكوك كونه من المستثنيات
(مسألة ٦) الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل، و لم يتعد عنه، أو تعدى و كان المجموع أقل، لم يزل حكم العفو عنه (١).
(مسألة ٧) الدم الغليظ الذي سعته أقل، عفو (٢) و إن كان بحيث لو كان رقيقا صار بقدره أو أكثر.
(مسألة ٨) إذا وقعت نجاسة أخرى كقطرة من البول- مثلا- على الدم الأقل، بحيث لم تتعد عنه إلى المحل الطاهر، و لم يصل إلى الثوب أيضا، هل يبقى العفو أم لا؟ إشكال فلا يترك الاحتياط (٣)
النقط في الثوب قبل الصلاة، و لم يستفصل الامام (عليه السلام) في الجواب بين بقاء العين حال الصلاة و عدمه، و ترك الاستفصال دليل العموم، على أن مقتضى الطبع زوال العين باستمرار الزمان و لو ببعضها. بل ظاهر الصحيحة زوالها بأجمعها لظهورها في أن النقط انما كانت في ثوبه بمدة قبل الصلاة حتى نسيها و مع الأولوية و الإطلاق لا يبقى مجال للاستصحاب.
(١) لإطلاقات الأخبار حيث دلت على العفو عما دون الدرهم من الدم مطلقا سواء أصابه مرة أو مرتين.
(٢) لان المدار في كون الدم بقدر الدرهم فما زاد على كونه بهذا المقدار بالفعل و أما كونه كذلك بالتقدير و أنه لو كان رقيقا لكان بقدره أو أكثر فغير كاف في الحكم بالمانعية.
(٣) للمسألة صور: «الأولى»: ما إذا وقعت قطرة من البول- مثلا- على غير المحل المتنجس بالدم. و لا إشكال حينئذ في ارتفاع العفو عن الصلاة فيه لانه يختص بالنجاسة الدموية و لم يثبت في غيرها من النجاسات. «الثانية»:
ما إذا وقعت على نفس الموضع المتنجس من الثوب بالدم و لم يتعد عنه فهل