التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٤٦ - إذا كان الدم بقدر الدرهم متفرقا
..........
الصفتين تجب إزالته فلا تترتب المانعية على الدم الذي ليس بقدر الدرهم و ان كان مجتمعا أو ما كان بقدره و لم يكن مجتمعا فالدم المتفرق لا عبرة به و لو كان بقدر الدرهم «الثالث»: أن يكون قدر الدرهم خبرا ليكون و مجتمعا حالا و هذا له صورتان: «إحداهما»: أن يكون مجتمعا حالا من الدم الذي هو اسم ليكون، و المعنى حينئذ إلا أن يكون الدم مقدار الدرهم حال كونه أي الدم مجتمعا و نتيجتها عدم العبرة بالدم المتفرق و إن كان بقدر الدرهم كما في الصورتين السابقتين. و «ثانيتهما»: أن يكون مجتمعا حالا من مقدار الدرهم الذي هو خبر ليكون، و المعنى حينئذ و لا يعيد صلاته إلا أن يكون الدم مقدار الدرهم حال كونه مجتمعا فتدل على أن بلوغ نقط الدم مقدار الدرهم على فرض اجتماعها مانع عن الصلاة و تجب إزالته، و عليه لا يعتبر الاجتماع الفعلي في المانعية، لأن السائل قد فرض الدم نقطا و توصيف قدر الدرهم حينئذ بالاجتماع إنما يكون بمعنى الفرض و التقدير و معناه أن الدم إذا كان بمقدار الدرهم على تقدير اجتماع النقط المنتشرة منه وجبت إزالته و هو مانع عن الصلاة، و هذا الاحتمال هو المتعين الصحيح دون الاحتمالات الثلاثة المتقدمة، و ذلك لأنها تستلزم أن يكون الاستثناء الواقع في كلامه (عليه السلام) منقطعا لأن الدم في مورد الصحيحة إنما هو النقط المنتشرة، و لا يتحقق فيها الاجتماع بالفعل فلا بد أن نفرضه في غير مورد السؤال أي في غير الدم النقط و هو معنى كون الاستثناء منقطعا و حيث أنه خلاف ظاهر الاستثناء فلا يصار اليه و يتعين الأخذ بالمحتمل الأخير، و عليه فالصحيحة تدل على أن النقط المنتشرة في الثوب إذا كانت بمقدار الدرهم على تقدير اجتماعها وجبت إزالتها و أن المانع لا يعتبر فيه الاجتماع بالفعل، هذا. ثم لو تنزلنا عن ذلك و قلنا بعدم ظهور الصحيحة فيما ذكرناه فلا أقل من أنه محتمل كغيره و هو يوجب إجمال الرواية و يسقطها عن الاعتبار، و لا بد معه