التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٦ - الأول العفو في الصلاة عن دم القروح و الجروح
نعم يعتبر أن يكون مما فيه مشقة نوعية (١) فان كان مما لا مشقة في تطهيره أو تبديله على نوع الناس فالأحوط إزالته أو تبديل الثوب و كذا يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد به و له ثبات و استقرار (٢) فالجروح الجزئية يجب تطهير دمها، و لا يجب فيما يعفى عنه منعه عن التنجيس (٣) نعم يجب شده (٤) إذا كان في موضع يتعارف شده، و لا يختص العفو
(١) الوجه في ذلك و فيما تعرض له بقوله: و كذا يعتبر أن يكون الجرح مما يعتد به و له ثبات و استقرار. أن الروايات المتقدمة موردها ذلك فإن موثقة أبي بصير انما وردت في دماميل كانت على بدنه (عليه السلام) و المشقة النوعية في تطهيرها أمر جلي و ان لم تكن فيه مشقة شخصية، كما إذا تمكن الجريح من تطهير ثوبه بسهولة لحرارة الهواء أو تمكنه من تبديل ثوبه. كما أن الدماميل ليست من الجروح الطفيفة سريعة الزوال. و كذلك الحال في موثقة عبد الرحمن و روايتي سماعة و عمار فليلاحظ. و مع كون موردها مما فيه مشقة نوعية و دوام لا يمكننا التعدي عنه الى غيره فالجروح الطفيفة التي لا ثبات لها و لا فيها مشقة نوعية تبقى مشمولة لإطلاق ما دل على مانعية النجس في الصلاة. في غير المقدار الأقل من مقدار الدرهم.
(٢) لما قدمناه في الحاشية السابقة لا للانصراف.
(٣) لإطلاقات الاخبار و عدم اشتمالها على لزوم منعه عن التنجيس مع انها واردة في مقام البيان فلاحظ صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة حيث ترى انها مع كونها مسوقة لبيان وظيفة المصلى- الذي به قروح لا تزال تدمى- غير مشتملة على الأمر بمنعها عن التنجيس و كذلك غيرها من الاخبار.
(٤) لم يظهر الفرق بين الشد و المنع، لأن الشد من أحد طرق المنع