التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٠ - دوران الأمر بين تطهير الثوب أو البدن
بل إذا كان موضع النجس واحدا و أمكن تطهير بعضه لا يسقط الميسور (١) بل إذا لم يمكن التطهير لكن أمكن إزالة العين وجبت (٢)
لحمه، فان كل واحد منهما عنوان مستقل في المنع عن الصلاة حتى لو فرضنا طهارة دم الهرة أو غيرها مما لا يؤكل لحمه كما إذا ذبحت و قلنا بطهارة الدم المتخلف فيما لا يؤكل لحمه على خلاف في ذلك مر في محله. و «ثانيهما»: تعدد العنوان و اتحاده من حيث النجاسة فحسب كما إذا أصاب موضعا من بدنه دم و أصاب موضعا آخر دم و بول، فإن الأول متنجس بعنوان واحد و الثاني بعنوانين. فان كان نظر الماتن (قده) الى الاتحاد و التعدد بالمعنى الأول فما أفاده متين لأن الاضطرار إلى الصلاة في النجس الجامع بين ماله عنوان واحد و ماله عنوانان لا يستلزمه سقوط النهي و المانعية عن الآخر لعدم الاضطرار اليه فلو صلى فيه مع الاختيار بطلت صلاته. و أما إذا كان نظره الى الاتحاد و التعدد بالمعنى الأخير فالصحيح هو التخيير فيه بناء على ما قدمناه من أن المورد من صغريات باب التعارض لأن المانعية لم تترتب على عنوان الدم أو البول و نحوهما و إنما ترتبت على عنوان النجس و النجس نجس استند إلى أمر واحد أو إلى أمور متعددة فلا فرق بين متحد العنوان و متعددة من هذه الجهة.
نعم بناء على ان المقام من صغريات التزاحم كان متعدد العنوان متعين الإزالة لاحتمال كونها أهم.
(١) اتضح الوجه في ذلك مما بيناه في الحواشي المتقدمة فإن المانعية انحلالية و المكلف غير مضطر إلى الصلاة فيما لم يطهر بعضه لتمكنه من غسل نصف الموضع النجس- مثلا- فيتعين غسل المقدار المتمكن منه بحيث لو صلى فيه من دون تطهير بعضه بطلت صلاته.
(٢) فان قلنا ان حمل النجس مانع مستقل في الصلاة كما أن نجاسة البدن