التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٤١ - الثامن الكافر
بل الأحوط الاجتناب (١) عن المتولد من أحدهما مع طاهر إذا لم يصدق عليه اسم ذلك الطاهر، فلو نزى كلب على شاة، أو خروف على كلبة، و لم يصدق على المتولد منهما اسم الشاة، فالأحوط الاجتناب عنه، و ان لم يصدق عليه اسم الكلب.
(الثامن) الكافر بأقسامه (٢)
استصحاب الحكم الكلي و قد عرفت عدم جريانه في الأحكام الكلية الإلهية و «ثالثا»: ان المضغة غير تابعة لامها و لا هي معدودة من أجزائها و انما هي موجودة بوجود مستقل متكونة في جوف أمها فجوفها محل للمضغة لا انها من أجزاء أمها. نعم لو كانت المضغة- و هي المتشكلة بشكل الحيوان قبل أن تلج فيها الروح- صورة كلب أو خنزير لحكمنا بنجاستها لكونها كلبا أو خنزيرا لا من جهة عدّها من أجزاء أمها إلا انه خلاف مفروض الكلام فان الكلام انما هو فيما إذا كانت المضغة بصورة غيرهما من الحيوانات و معه لا وجه للحكم بنجاستها. و نجاسة المضغة عندنا و ان كانت مستندة الى كونها جيفة إلا انها انما تصدق على المضغة فيما إذا انفصلت من أمها فما دامت في جوفها لا تطلق عليها الجيفة بوجه. فالمتحصل ان المضغة لم تثبت نجاستها حتى يحكم على المتولد من الكلب و الخنزير بالنجاسة باستصحابها فلا وجه للحكم بنجاسته.
نعم لا بأس بالاحتياط استحبابا و لو من جهة وجود القائل بنجاسته.
(١) قد ظهر الحال فيه مما ذكرناه آنفا فلا نعيد.
[الثامن الكافر]
(٢) المعروف بين أصحابنا من المتقدمين و المتأخرين نجاسة الكافر بجميع أصنافه بل ادعي عليها الإجماع و ثبوتها في الجملة مما لا ينبغي الإشكال فيه، و ذهب بعض المتقدمين إلى طهارة بعض أصنافه و تبعه على ذلك جماعة من