التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٧ - إذا كان عنده ثوبان أحدهما نجس
و إن لم يتمكن إلا من صلاة واحدة (١) يصلي في أحدهما، لا عاريا
(١) إذا لم يتمكن الا من صلاة واحدة لضيق الوقت أو لغيره من الاعذار فهل يصلي في أحدهما أو يصلى عاريا أو يتخير بينهما؟ فان قلنا بوجوب الصلاة في الثوب النجس عند دوران الأمر بين الصلاة فيه و الصلاة عاريا كما قلنا به حسب ما استفدناه من الاخبار الواردة في تلك المسألة من أن شرطية التستر أقوى من مانعية النجاسة في الصلاة فلا بد في المقام من الحكم بوجوب الصلاة في أحد المشتبهين لأن شرطية التستر إذا كانت أهم من مانعية النجس و متقدمة عليها عند العلم به فتتقدم عليها عند الشك في النجاسة بالأولوية القطعية لوضوح أن الصلاة إذا وجبت مع العلم بمقارنتها لوجود ما هو مانع في طبعه فلا محالة تكون واجبة عند احتمال مقارنتها له بطريق اولى و إن شئت قلت إن تقديم الصلاة في الثوب النجس على الصلاة عاريا إنما هو من جهة أهمية الركوع و السجود عند الشارع من شرطية طهارة الثوب في الصلاة- حسب ما يستفاد من الاخبار- لما مر من انه إذا صلى عاريا يومئ في ركوعه و سجوده. فإذا اقتضت أهمية الركوع و السجود تعين الصلاة في الثوب المعلوم نجاسته فتقتضي اهميتها وجوبها في الثوب المحتمل نجاسته بالأولوية القطعية كما مر. و أما ان قلنا في تلك المسألة بوجوب الصلاة عاريا فهل يجب القول به فيما نحن فيه أو لا بد في المقام من الحكم بوجوب الصلاة في أحد المشتبهين؟ الظاهر أنه لا علاقة بين المسألتين لأنا لو قلنا هناك بوجوب الصلاة عاريا فإنما نلتزم به للنصوص و هي إنما وردت في مورد دوران الأمر بين الصلاة عاريا و الصلاة في الثوب المعلوم نجاسته، و لا مسوغ للتعدي عن موردها الى ما إذا كان الثوب مشكوك النجاسة و ذلك للفرق بين الصورتين حيث أن المكلف في مورد النصوص غير متمكن من الصلاة في الثوب الطاهر لانحصار ثوبه بما يعلم بنجاسته. و أما من كان عنده ثوبان يعلم