التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٥ - إذا كان عنده ثوبان أحدهما نجس
..........
مقام الامتثال و حينئذ لا بد من العمل بما هو الأهم منهما- إن كان- و الا يتخير بينهما لا محالة فإذا فرضنا ان حرمة الصلاة في النجس أهم بحيث لم يرض الشارع بمخالفتها و لو على نحو الاحتمال يتعين القول بوجوب الصلاة عاريا تحصيلا لموافقة النهي عن الصلاة في النجس و هو و ان استلزم العلم بمخالفة الأمر بالصلاة في الثوب الطاهر إلا أن أهمية الحرمة توجب سقوط اشتراط الصلاة بطهارة اللباس فتجب الصلاة عاريا و لا يجوز تكرارها في المشتبهين لاستلزامه مخالفة النهي عن الصلاة في النجس و لا يصلي في أحدهما مخيرا لئلا تلزم المخالفة الاحتمالية لعدم رضى الشارع بمخالفة الحرمة و لو على نحو الاحتمال. و إذا فرض أن وجوب الصلاة في الثوب الطاهر أهم فلا بد من تكرارها في المشتبهين تحصيلا للموافقة القطعية للأمر بالصلاة في الثوب الطاهر و ليس له أن يصلي عاريا لاستلزامه المخالفة للواجب الأهم و لا أن يصلي في أحدهما دون الآخر للزوم المخالفة الاحتمالية و لا يرضى الشارع بمخالفة الواجب و لو على نحو الاحتمال و أما إذا لم تحرز أهمية أحدهما عن الآخر و كان الحكمان متساويين من جميع الجهات فلا بد من الحكم بالتخيير بينهما هذا. و لكن الصحيح أن الواجب- لو قلنا بحرمة الصلاة في النجس ذاتا- هو الصلاة عاريا دون تكرارها و لا الصلاة في أحد المشتبهين و ذلك للعلم الخارجي بأن الاجزاء و الشرائط المعتبرة في الصلاة لا تزاحم شيئا من المحرمات و الواجبات حيث أن لها مراتب متعددة و مع العجز عما هو الواجب في حق المكلف المختار يتنزل إلى ما دونه من المراتب النازلة و سره أن القدرة المعتبرة في الاجزاء و القيود قدرة شرعية فمع توقف إحراز شيء منهما على ترك الواجب أو مخالفة الحرام يسقط عن الوجوب لعدم تمكن المكلف منه شرعا فيتنزل إلى الصلاة فاقدة الشرط أو الجزء فلا مساغ لارتكاب المحرم أو ترك الواجب مقدمة لإتيان شيء من القيود المعتبرة في الصلاة و من هنا لو علمنا