التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٩ - الصلاة مع النجاسة نسيانا
..........
بالطهارة من الحدث فالطهارة من الخبث مما لا تعاد منه الصلاة. إلا أن النوبة لا تصل الى التمسك بلا تعاد لوجود النصوص المتضافرة الواردة في أن ناسي النجاسة يعيد صلاته عقوبة لنسيانه و تساهله في غسلها، و إليك بعضها: «منها»:
حسنة محمد بن مسلم المتقدمة [١] حيث ورد فيها «و إذا كنت قد رأيته و هو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله و صليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه.» و «منها»: مصححة الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة. و إن كان أكثر من قدر الدرهم و كان رآه فلم يغسل حتى صلى فليعد صلاته، و إن لم يكن رآه حتى صلى فلا يعيد الصلاة [٢] و «منها»: موثقة سماعة قال:
سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يرى في ثوبه الدم فينسى أن يغسله حتى يصلي قال: يعيد صلاته كي يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه، عقوبة لنسيانه، قلت:
فكيف يصنع من لم يعلم؟ أ يعيد حين يرفعه؟ قال: لا و لكن يستأنف [٣] و «منها»: صحيحة زرارة المتقدمة قال فيها «قلت له: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلمت أثره الى أن أصيب له الماء فأصبت و حضرت الصلاة و نسيت أن بثوبي شيئا و صليت، ثم إني ذكرت بعد ذلك قال: تعيد الصلاة و تغسله [٤] و «منها»: صحيحة عبد اللّٰه بن أبي يعفور (في حديث) قال: قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به. ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي، ثم يذكر بعد ما صلى أ يعيد صلاته؟ قال: يغسله و لا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا
[١] في ص ٣٦٢- ٣٦٣
[٢] المروية في ب ٢٠ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] المرويتان في ب ٤٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٤] المرويتان في ب ٤٢ من أبواب النجاسات من الوسائل.