التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - إذا صلى في النجس جاهلا بالحكم أو بالاشتراط
..........
آخر أيضا- و إن كان أعم حيث ان ما يحصل به الطهارة و هو الماء و التراب غير مقيد بطهارة دون طهارة و بالحدثية دون الخبثية إلا أن في الحديث قرينة تدلنا على أن المراد بالطهور خصوص ما يتطهر به من الحديث فلا تشمل الطهارة الخبثية بوجه. بيان تلك القرينة: أن ذيل الحديث دلنا على عدم ركنية غير الخمسة في الصلاة، حيث بيّن أن القراءة و التشهد و التكبير سنة [١] ثم أن الخمسة المذكورة في الحديث هي بعينها الخمسة التي ذكرها اللّٰه سبحانه في الكتاب و قد أشار إلى الركوع بقوله عز من قائل وَ أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ وَ ارْكَعُوا مَعَ الرّٰاكِعِينَ [٢] و في قوله يٰا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرّٰاكِعِينَ [٣] و في غيرهما من الآيات، و أشار إلى السجود بقوله فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ كُنْ مِنَ السّٰاجِدِينَ [٤] و في قوله يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ [٥] و في قوله يٰا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي [٦] و غيرها من الآيات. و إلى القبلة أشار بقوله فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضٰاهٰا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [٧] و بقوله وَ مِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ [٨] و غيرهما و أشار إلى الوقت بقوله أَقِمِ الصَّلٰاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كٰانَ مَشْهُوداً [٩] و إلى اعتبار الطهارة الحدثية- من الغسل و الوضوء و التيمم- أشار بقوله:
[١] راجع ب ١ من أبواب أفعال الصلاة و ب ٢٩ من أبواب القراءة و ١ من أبواب القواطع من الوسائل.
[٢] البقرة ٢: ٤٣
[٣] آل عمران ٣: ٤٣
[٤] الشعراء ٢٦: ٢١٩
[٥] الحج ٢٢: ٧٧
[٦] آل عمران ٣: ٤٣
[٧] البقرة ٢: ١٤٤
[٨] البقرة ٢: ١٤٩
[٩] الاسراء ١٧: ٧٨