التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٨ - إعطاء المصحف بيد الكافر
(مسألة ٢٤) يحرم وضع القرآن على العين النجسة (١) كما انه يجب رفعها عنه إذا وضعت عليه و إن كانت يابسة.
(مسألة ٢٥) يجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية (٢) بل عن تربة الرسول و سائر الأئمة- (صلوات اللّٰه عليهم)- المأخوذة من قبورهم، و يحرم تنجيسها. و لا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من القبر
التربة الحسينية على ما يأتي عليها الكلام إن شاء اللّٰه. ثم إن كتب الأحاديث حكمها حكم الكتاب فيحرم إعطاؤها بيد الكافر و يجب أخذها منه إذا لزم منهما هتكها دون ما إذا لم يلزم منهما ذلك، كيف و قد حكي أن أكثر اليهود و النصارى إنما أسلموا بمطالعة نهج البلاغة و معه كيف يسوغ الحكم بحرمة إعطاؤها بيد الكافر أو بوجوب أخذه منه؟!
(١) لعل ما أفاده (قده) من جهة أن وضع المصحف على الأعيان النجسة هتك لحرمته و مناف لتعظيمه المأمور به كما إذا وضع على العذرة- العياذ باللّه- و لا إشكال في أن هتكه حرام. و أما إذا كان وضعه على العين النجسة غير موجب لانتهاك حرمته كما إذا وضعناه مع الألبسة في صندوق صنع من جلد الميتة فلا وجه لحرمته لأنه لا يعد هتكا للكتاب و على الجملة أن غير تنجيس الكتاب لم تثبت حرمته إلا أن يستلزم هتكه. و أما إذا كان وضعه على النجس موجبا لتنجيسه فقد عرفت انه مورد للاحتياط الوجوبي فحرمته غير مستندة الى استلزامه الهتك و الإهانة.
(٢) هذا فيما إذا لزم من تنجيسها أو ترك الإزالة هتك التربة الشريفة و إلا فيجري فيه الكلام المتقدم و لا فرق في ذلك بين أقسام الترب لوحدة الملاك.