التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - إذا رأى الجنب نجاسة في المسجد
(مسألة ١٦) إذا علم عدم جعل الواقف صحن المسجد أو سقفه أو جدرانه جزء من المسجد لا يلحقه الحكم (١) من وجوب التطهير و حرمة التنجيس، بل و كذا لو شك في ذلك (٢) و إن كان الأحوط اللحوق (مسألة ١٧) إذا علم إجمالا بنجاسة أحد المسجدين أو أحد المكانين من مسجد وجب تطهيرهما (٣).
و بيروت مكلفون بتطهير معابد هؤلاء و هو لا يخلو من الغرابة كما لا يخفى. نعم لا إشكال في وجوب الإزالة و حرمة التنجيس في المساجد التي كانت سابقا معابد للنصارى و اليهود لا لأنها معابدهم بل لأنها مساجد المسلمين بالفعل.
(١) إذ لا موضوع ليترتب عليه حكمه و لا مانع من عدم جعل ساحة المسجد أو جدرانه أو سقفه أو تحته من المسجد إذ الوقوف حسب ما يقفها أهلها فيختص المسجد بما جعله الواقف مسجدا و غاية الأمر أن غير المسجد يتصل بالمسجد حينذاك و الاتصال لا يقتضي سراية حكم أحدهما إلى الآخر.
(٢) إذا شك في أن الساحة من المسجد أو غيره لا مانع من إجراء البراءة عن وجوب تطهيرها و حرمة تنجيسها لأنه من الشبهات الموضوعية لتحريمية أو الوجوبية و هي مما اتفق المحدثون و الأصوليون على جريان البراءة فيه نعم لا إشكال في حسن الاحتياط عقلا و شرعا. هذا إذا لم تكن هناك أمارة على أن المشكوك فيه من المسجد. و أما مع وجود الامارة عليه و لو كانت هي شاهد الحال و جريان يد المسلمين عليه بما أنه مسجد فلا محالة يحكم عليه بالمسجدية.
و لو لا كفاية أمثالهما من الأمارات في ذلك لم يمكننا إثبات المسجدية في أكثر المساجد إذ من أين يعلم أنه مسجد مع عدم العلم بكيفية وقف الواقف.
(٣) للعلم الإجمالي بوجوب الإزالة المردد تعلقه بأحد المسجدين أو