التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - توقف تطهير المسجد على حفر أرضه
(مسألة ٧) لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز بل وجب (١) و كذا لو توقف على تخريب شيء منه و لا يجب طم الحفر و تعمير الخراب. نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن ردّه بعد التطهير وجب
أشرنا إليه في محله و قلنا أن النجاسة و الطهارة حكمان وضعيان و حقيقتهما الاعتبار و لا معنى للاعتبار بعد الاعتبار.
[توقف تطهير المسجد على حفر أرضه]
(١) في المسألة جهات من الكلام: «الجهة الاولى»: في جواز حفر المسجد و تخريبه إذا توقفت الإزالة الواجبة على شيء منهما، و لا ينبغي التأمل في جوازهما بل وجوبهما إذا كان حفرة أو تخريبه بمقدار يسير و لم يعد إضرارا للمسجد و مانعا عن الصلاة و العبادة فيه و ذلك للمقدمية و توقف الإزالة المأمور بها عليه بناء على وجوب المقدمة شرعا و أما إذا كان بمقدار غير يسير و أدى إلى الإضرار و المنع عن الصلاة في المسجد فالحكم بجوازه فضلا عن وجوبه محل اشكال و منع، لتزاحم ما دل على وجوب الإزالة مع الأدلة الدالة على حرمة الإضرار بالمسجد.
و حرمة الإضرار لو لم يكن أقوى و أهم من وجوب الإزالة فعلى الأقل انها محتملة الأهمية دون الوجوب فلا مسوغ معه للحكم بجواز حفر المسجد أو تخريبه. هذا إذا كان الدليل على وجوب الإزالة هو الاخبار المتقدمة. و أما إذا استندنا فيه إلى الإجماع فالخطب سهل لعدم شمول الإجماع للإزالة المستلزمة للإضرار بالمسجد. «الجهة الثانية»: في أن حفر المسجد أو تخريبه إذا قلنا بجوازه فهل يجب طم الحفر و تعمير الخراب منه؟ نص الماتن بعدم وجوبهما و هو الحق الصريح و هذا لا لما قيل من أن الحفر و التخريب إنما صدر المصلحة المسجد و تطهيره، و التصرف فيما يرجع إلى الغير إذا كان لمصلحة الغير لا يستتبع الضمان فإنه لم يثبت على كبرويته- مثلا- إذا توقف إنجاء نفس محترمة من الحرق أو