التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٥ - إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا
بين أن يصلي في ذلك المسجد أو في مسجد آخر (١) و إذا اشتغل غيره بالإزالة لا مانع من مبادرته إلى الصلاة قبل تحقق الإزالة (٢).
(مسألة ٥) إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا كانت صلاته صحيحة (٣) و كذا إذا كان عالما بالنجاسة، ثم غفل و صلى و أما إذا
مع الصلاة هو الأمر بإزالتها و إذا سقط عن المكلف لعجزه فلا موجب لبطلان صلاته.
(١) أو في مكان ثالث كما إذا صلى في بيته لأن الميزان منافاة العمل للواجب المأمور به و المنافاة متحققة في جميع الصور كما هو واضح.
(٢) لانصراف الأمر بالإزالة عنه بفعل غيره فكما له حينئذ أن ينام أو يجلس أو يشاهد عمل المزيل كذا له أن يصلي لوحدة المناط.
[إذا صلى ثم تبين له كون المسجد نجسا]
(٣) إذا بنينا على أن عصيان الأمر بالإزالة مع العلم به- و لو مع التمكن منها و عدم اشتغال الغير بها- غير مستلزم لبطلان الصلاة و إن كان المكلف يستحق بذلك العقاب لتركه المأمور به المنجز في حقه فلا وقع للكلام على الصحة مع الغفلة أو الجهل. و أما إذا بنينا على بطلانها حينئذ فللنزاع في الصحة مع الغفلة أو الجهل مجال فنقول: أما الغافل فلا ينبغي الإشكال في صحة صلاته لأن الغافل كالناسي لا تكليف في حقه إذ التكاليف بأسرها مشروطة بالقدرة على امتثالها و الغافل لعدم التفاته غير متمكن من الامتثال و لا يمكن قياسه بالجاهل لأنه متمكن من امتثال ما جهله بالاحتياط، و لا يتمكن الغافل من ذلك لعدم التفاته فحيث أن المكلف غير مأمور بالإزالة فلا إشكال في صحة صلاته. و أما الجاهل كمن رأى رطوبة في المسجد و لم يدر انها بول أو مائع طاهر فبنى على عدم نجاسة المسجد بأصالة الطهارة أو أصالة عدم كون الرطوبة بولا فصلى ثم