التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - وجوب إزالة النجاسة عن المساجد
و طرف الداخل من جدرانها (١) بل و الطرف الخارج (٢) على الأحوط إلا أن لا يجعلها الواقف جزء من المسجد، بل لو لم يجعل مكانا
(١) لأنها من أجزاء المسجد.
(٢) بعد الفراغ عن وجوب إزالة النجاسة عن المسجد و حرمة تنجيس داخله و سطحه الظاهر يقع في الكلام في اختصاصهما بداخل المسجد و شمولهما لخارجه بحيث يحرم تنجيس حائط المسجد من الخارج و تجب إزالة النجاسة عنه فيما إذا لم يكن تنجيس خارجه أو ترك إزالة النجاسة عنه هتكا و إهانة في حقه و إلا فلا تأمل في حرمة تنجيسه و وجوب الإزالة عنه. مقتضى إطلاق كلماتهم عدم الفرق بين داخل المسجد و خارجه كما لا فرق بين سطحه و حائطه و ناقش بعضهم في ذلك و ذهب إلى عدم حرمة تنجيس خارج المسجد إذا لم يستلزم هتكه و إهانته. و الصحيح أن ذلك يختلف باختلاف مدرك الحكمين فان كان مدركهما الأخبار الواردة في جواز اتخاذ الكنيف مسجدا بعد طمه فلا بد من تخصيصهما بداخل المسجد لأن مقتضى تلك الروايات ان المسجدية لا تجتمع مع نجاسة السطح الظاهر من داخل المسجد. و أما منافاتها مع نجاسة الخارج منه فلا يكاد يستفاد منها بوجه. و كذا إذا كان مدركهما الإجماع و الارتكاز لأنهما دليلان لبيان يقتصر فيهما على المقدار المتيقن و هو داخل المسجد فحسب. نعم إذا اعتمدنا فيهما على صحيحة علي بن جعفر المتقدمة فلا مناص من تعميمهما الى كل من داخل المسجد و خارجه لأن المستفاد من إطلاقها إن تنجيس المسجد حرام كما أن ازالة النجاسة عنه واجبة بلا فرق فيهما بين الداخل و الخارج، و لا سيما أن الدابة إذا بالت فإنما تبول على خارج الحائط من المسجد- لعدم تعاهد بولها على داخله- و هو الذي أمر (عليه السلام) بغسله، و لكن المناقشة المتقدمة تمنعنا عن الاستدلال بالصحيحة و معه