التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٩ - وضع الجبهة على محل بعضه نجس
(مسألة ١) إذا وضع جبهته على محل بعضه طاهر و بعضه نجس صح (١) إذا كان الطاهر بمقدار الواجب. فلا يضر كون البعض
[وضع الجبهة على محل بعضه نجس]
(١) بعد الفراغ عن اعتبار الطهارة في مسجد الجهة و خلوه عن مطلق النجاسة يقع الكلام في أن الطهارة شرط للسجود بمعنى أن السجود كما يشترط أن يكون واقعا على وجه الأرض أو نباتها كذلك يشترط أن يكون واقعا على الجسم الطاهر أو أن الطهارة من شرائط مسجد الجبهة؟ فعلى الأول إذا وضع جبهته على محل بعضه طاهر و بعضه نجس صحت سجدته إذا كان الطاهر بمقدار الواجب و لا يضرها نجاسة البعض الآخر منه و ذلك لأنه يصدق حينئذ أنه سجد على شيء طاهر حقيقة و ان كان أيضا يصدق انه سجد على شيء نجس إلا أن السجود على النجس لا يحسب من السجدة المأمور بها لفقدان شرطها و هو الطهارة و لا تكون مانعة عن صحة السجود على البعض الطاهر بوجه و هو نظير ما إذا سجد على جسم بعضه من الأرض و بعضه من المأكول أو الملبوس فان وضع الجبهة بمقدار الواجب على الأرض كاف في تحقق المأمور به و إن كان يلزمه صدق السجدة على الملبوس أو المأكول أيضا. و أما إذا قلنا أن الطهارة من شرائط مسجد الجبهة فلا تكفي السجدة على محل بعضه نجس لعدم طهارة المحل حيث أنه شيء واحد و مع نجاسة بعض أجزائه لا يتصف بالطهارة بوجه و يصح أن يقال أنه نجس لكفاية تنجس بعض الجسم في إطلاق النجس عليه لوضوح أن الثوب إذا تنجس بعضه يصح أن يقال انه نجس فإذا لم يصدق أن المحل طاهر فلا محالة يبطل السجود عليه و عليه فيعتبر أن يكون مسجد الجبهة طاهرا بتمامه. و لا دلالة للصحيحة المتقدمة- الواردة في الجص التي دلت بتقريره (عليه السلام) على اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة- على أن الطهارة شرط للسجود أو انها من شرائط مسجد الجبهة لأنها انما دلت على أن المسجد يعتبر