التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - المتنجس لا يجري عليه جميع احكام النجس
لا يجب فيه التعدد، و كذا إذا تنجس شيء بغسالة البول- بناء على نجاسة الغسالة- لا يجب فيه التعدد.
(مسألة ١٢) قد مرّ أنه يشترط (١) في تنجس الشيء بالملاقاة تأثره، فعلى هذا لو فرض جسم لا يتأثر بالرطوبة أصلا، كما إذا دهن على نحو إذا غمس في الماء لا يتبلل أصلا يمكن ان يقال: إنه لا يتنجس بالملاقاة و لو مع الرطوبة المسرية، و يحتمل أن تكون رجل الزنبور، و الذباب، و البق من هذا القبيل.
(مسألة ١٣) الملاقاة في الباطن لا توجب التنجيس (٢) فالنخامة الخارجة من الأنف طاهرة و إن لاقت الدم في باطن الأنف. نعم لو ادخل فيه شيء من الخارج، و لاقى الدم في الباطن، فالأحوط فيه الاجتناب.
(١) أما كبرى ما أفاده فلما قدمناه و عرفت من أن السراية معتبرة في تنجيس المتنجسات بالارتكاز فان العرف لا يرى ملاقاة النجس مؤثرة في ملاقياته مع الجفاف فلا مناص في تأثيرها من اعتبار السراية و هي لا تتحقق إلا إذا كانت في كلا المتلاقيين أو في أحدهما رطوبة مسرية، و أما الصغريات الواقعة في كلامه فلا يمكن المساعدة على عدم تأثرها بالرطوبة بوجه و ذلك لأن الدهن بنفسه يتأثر بالماء ما دام فيه فكيف لا يتأثر الجسم بالرطوبة بسببه حال كونه في الماء، و احتمال أن رجل الزنبور و أخويه مما لا يتأثر بالرطوبة- حال كونها في الماء- خلاف الوجدان كما ذكرناه في تعليقتنا على المتن.
(٢) قدمنا الكلام في ذلك في محله و قلنا أن الملاقاة لا أثر لها في الباطن و ان كان الملاقي أمرا خارجيا كما إذا دخل شيء من الخارج إلى الجوف و لاقى