التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - فصل في كيفية تنجس المتنجسات
فصل في كيفية تنجس المتنجسات يشترط (١) في تنجس الملاقي للنجس أو المتنجس أن يكون فيهما،
ملكه و استيلائه و مع انتفائهما لا ينفذ قوله و لا يعتمد عليه هذا و قد. يدعى قيام السيرة على قبول خبره في المقام و بالأخص فيما إذا كان اخباره قريبا من زمان استيلائه كما إذا باع ثوبا من أحد و بعد تسليمه إليه أخبر عن نجاسته.
و لا يمكن المساعدة على هذا المدعى، لأن سيرة العقلاء و ان جرت على قبول اخبار البائع عن نجاسة المبيع إلا أن المستكشف بذلك ليس هو اعتبار قول ذي اليد بعد انقطاع سلطنته و يده و إنما المستكشف هو اعتبار خبر الموثق في الموضوعات الخارجية كما هو معتبر في الاحكام، و الذي يدلنا على ذلك ان البائع في مفروض المثال لا يعتمد على اخباره عن نجاسة المبيع فيما إذا لم تثبت وثاقته عند المشتري لاحتمال ان البائع يريد ان يصل بذلك الى غرضه و هو فسخ المعاملة حيث يبدي للمشتري نجاسته حتى يرغب عن تملكه و إبقائه و مع هذا الاحتمال لا يعتمد على اخباره عند العقلاء و أظهر من ذلك ما لو باع المالك ما بيده و لما أتلف ثمنه أخبر المشتري بأنه كان مغصوبا أو وقفا فهل يعتمد على دعواه هذه؟! نعم لو ادعى شيئا من ذلك قبل أن يبيعه اعتبر قوله لأنه من إقرار العقلاء على أنفسهم، فالإنصاف ان قول صاحب اليد لم يثبت اعتباره في أمثال المقام.
فصل في كيفية تنجس المتنجسات
(١) و ذلك للارتكاز حيث لا يرى العرف نجاسة ملاقي النجس أو المتنجس و تأثره من شيء منهما مع الجفاف. و أما الاخبار- الواردة في نجاسة