التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - البينة
نعم لو ذكرا مستندها، و علم عدم صحته لم يحكم بالنجاسة.
(مسألة ٥) إذا لم يشهدا بالنجاسة، بل بموجبها، كفى (١) و ان لم يكن موجبا عندهما أو عند أحدهما. فلو قالا: ان هذا الثوب لاقى عرق المجنب من حرام، أو ماء الغسالة كفى عند من يقول بنجاستهما و ان لم يكن مذهبهما النجاسة.
(مسألة ٦) إذا شهدا بالنجاسة و اختلف مستندهما كفى في ثبوتها (٢)
(١) لما ظهر مما أسلفناه في الفرع السابق من ان المدار في ثبوت النجاسة بالبينة إنما هو على اخبارها عن سبب تام السببية بنظر المشهود عنده فان معه لا يبقى مجال لاستصحاب عدم ملاقاة النجس للأمارة الحاكمة عليه و الأمر في المقام كذلك و لا عبرة بعدم كون المشهود به سببا للنجاسة عند الشاهد.
(٢) قد فصل الماتن (قده) في المسألة بين ما إذا نفى كل منهما قول الآخر و ما إذا أخبر من غير أن ينفي الآخر، فحكم بالنجاسة في الصورة الثانية و استشكل فيها في الصورة الأولى. و التحقيق: ان المشهود به بالبينة لا مناص من أن يكون واقعة واحدة شخصية كانت أم كلية، حيث لا يعتبر في البينة أن يكون المشهود به واقعة شخصية، لأن البينة إذا شهدت على أن المالك قد باع داره من زيد بخصوصه فالمشهود به واقعة شخصية فيثبت بشهادتهما ان المالك باع داره من فلان، كما إذا شهدت على انه باع داره من أحد شخصين: عمرو و بكر من غير تعيين يثبت أيضا بشهادتها ان المالك باع داره من أحدهما مع أن المشهود به واقعة كلية أعني البيع من أحدهما المحتمل انطباقه على هذا و ذاك نظير المتعلق في موارد العلم الإجمالي، كما إذا علمنا ببيعه من أحدهما فكما ان متعلق العلم حينئذ هو البيع الكلي المتخصص بإحدى