التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٧ - يشترط في طهارة دم المتخلف
و يشترط في طهارة المتخلف أن يكون مما يؤكل لحمه على الأحوط، فالمتخلف من غير المأكول نجس (١) على الأحوط.
(مسألة ١) العلقة المستحيلة من المني نجسة، من إنسان كان أو من غيره، حتى العلقة في البيض
الاجتناب من دم الذبيحة في مفروض المسألة لندرة الابتلاء به و معها لا طريق إلى إحراز السيرة بوجه. هذا كله في صورة العلم بالحال و ان الدم الموجود من المتخلف في الذبيحة أو مما دخل الى الجوف بعد الخروج. و أما إذا شككنا في ذلك و لم نحرز انه من المتخلف أو من غيره فيأتي حكمه عند ما يتعرض له الماتن ان شاء اللّٰه.
[يشترط في طهارة دم المتخلف]
(١) أما إذا كان مدرك الحكم بطهارة الدم المتخلف في الذبيحة هو الإجماع فلأنه دليل لبي و لا بد من الاقتصار فيه على المورد المتيقن و هو الدم المتخلف في الحيوانات المحللة. و أما إذا كان مدركه هو الوجه الثاني فلوضوح اختصاصه بما إذا كانت الذبيحة محللة الأكل و هو مفقود في الحيوانات المحرمة.
و أما إذا اعتمدنا في ذلك على الوجه الأخير أعني السيرة المتشرعية فالسر في عدم الحكم بطهارة الدم المتخلف في الحيوانات المحرمة إنما هو قلة الابتلاء بذبح ما لا يؤكل لحمه كالسباع و لا يمكن معها إحراز سيرتهم بوجه فلا مناص من الحكم بنجاسة الدم المتخلف في غير الحيوانات المحللة للعموم و ان كان الذوق يقتضي إلحاق الحيوانات المحرمة بالمحللة طهارة و نجاسة و لكن الدليل لا يساعد عليه إلا أن نمنع العموم فإنه لا مانع حينئذ من الرجوع الى قاعدة الطهارة في الدم المتخلف في الحيوانات المحرمة، لأن المتيقن إنما هو نجاسة الدم المسفوح أعني الخارج بالذبح، و غيره مشكوك النجاسة و مقتضى قاعدة الطهارة طهارته.