التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - استحباب رش الماء
و إن ظن نجاستها (١) لكن الأحوط الاجتناب عنها.
(مسألة ٤) يستحب رش الماء (٢) إذا أراد أن يصلي في
حينئذ بنجاسة الغسالة على وجه الإطلاق فالإنصاف أن غسالة الحمام لا دليل على نجاستها و هم و دفع أما «الوهم» فهو ان من البعيد جدا بل و لا يحتمل عادة طهارة الغسالة في الحمامات المتعارفة فإن من يريد الاغتسال في الحمام لم تجر العادة على ان يطهر بدنه من الخبث خارجا ثم يدخله لمجرد الاغتسال بل انما يدخله مع نجاسة بدنه فيكون الماء الملاقي لبدنه متنجسا و به تكون الغسالة التي هي مجمع تلك المياه المتنجسة متنجسة، لقلتها أو لو كانت كثيرة أيضا يحكم بنجاستها لما قدمناه من ان تتميم القليل كرا بالمتنجس غير كاف في الاعتصام. و بئر الغسالة انما تتمم كرا بالمياه المتنجسة و معه كيف صح للإمام (عليه السلام) أن يغتسل فيها أو لا يغسل رجليه إلا لأجل ما لزقهما من التراب؟! و «أما الدفع» فهو ان الحمامات الموجودة في عصرهم إنما كانت عبارة عن عدة حياض صغار- كما هي كذلك في حماماتنا اليوم- و كانت تتصل تلك الحياض بماء الخزانة بشيء كانبوب و مزملة و لو من خشب و بها كانت المادة تتصل بالحياض و توجب طهارتها، كما انها تطهّر أرض الحمام بجريانها عليه إلى أن يصل إلى بئر الغسالة فتوجب طهارة البئر أيضا لأنها ماء مطهر عاصم فتطهر البئر بوصولها و من هنا ورد في روايات ماء الحمام انه معتصم بمادته و حكمنا بطهارة الغسالة و اغتسل فيها الامام (عليه السلام) و لم يغسل رجله من جهة تنجسها بل لأجل ما لزقها من التراب قائلا: ان ماء الحمام لا يجنب أو لا يخبث.
[استحباب رش الماء]
(١) لعدم الدليل على اعتباره فحكمه حكم الشك في نجاستها.
(٢) للنصوص الواردة [١] في استحباب رش الماء عند الصلاة في
[١] راجع ب ١٣ و ١٤ من أبواب مكان المصلي من الوسائل.