التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٦ - طهارة الثعلب و
(مسألة ١) الأحوط الاجتناب عن الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و العقرب، و الفأر، بل مطلق المسوخات (١) و إن كان الأقوى طهارة الجميع.
مطلق الجلال و ان سلمنا أنه إرشاد- و ليس أمرا مولويا لبداهة ان غسل العرق ليس من الواجبات النفسية في الشريعة المقدسة- إلا انه إرشاد إلى مانعيته لا إلى نجاسته.
[طهارة الثعلب و ..]
(١) ذهب بعض المتقدمين إلى نجاسة الثعلب، و الأرنب، و الوزغ، و الفأرة. و آخر إلى نجاسة الثعلب و الأرنب و عن ثالث نجاسة الوزغ و عن بعض كتب الشيخ نجاسة مطلق المسوخ و عن بعضها الآخر نجاسة كل ما لا يؤكل لحمه. و الصحيح طهارة الجميع كما ستتضح. أما الثعلب و الأرنب فقد ورد في نجاستهما مرسلة يونس عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) قال:
سألته هل يحل أن يمس الثعلب و الأرنب أو شيئا من السباع حيا أو ميتا، قال: لا يضره و لكن يغسل يده [١] إلا انها ضعيفة و لا يمكن أن يعتمد عليها في الحكم بنجاسة الأرنب و الثعلب لإرسالها، كما لا مجال لدعوى انجبارها، بعمل الأصحاب، إذ الشهرة على خلافها و أما الفأرة فقد دلت على نجاستها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب أ يصلي فيها؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها و ما لم تره نضحه بالماء [٢] و هي معارضة بصحيحته الأخرى عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن العظاية و الحية و الوزغ تقع في الماء فلا تموت أ يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا بأس به و سألته عن فأرة وقعت في حب دهن و أخرجت
[١] المروية في ب ٣٤ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٢] المروية في ب ٣٣ من أبواب النجاسات من الوسائل.