التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٠ - الحادي عشر عرق الجنب من الحرام
..........
نفسي يوشك أن يكون هو الامام، ثم قلت أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب فقلت في نفسي ان كشف وجهه فهو الامام فلما قرب مني كشف وجهه ثم قال: ان كان عرق الجنب في الثوب و جنابته من حرام لا يجوز الصلاة فيه. و ان كانت جنابته من حلال فلا بأس فلم يبق في نفسي بعد ذلك شبهة [١]. «الثاني»: ما رواه إدريس بن داود أو يزداد الكفرثوثي انه كان يقول بالوقف فدخل سر من رأى في عهد أبى الحسن (عليه السلام) فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أ يصلي فيه؟ فبينما هو قائم في طاق باب الانتظار إذ حركه أبو الحسن (عليه السلام) بمقرعة و قال مبتدأ: ان كان من حلال فصل فيه، و ان كان من حرام فلا تصل فيه [٢]. «الثالث»: رواية الفقه الرضوي إن عرقت في ثوبك و أنت جنب و كانت الجنابة من الحلال فتجوز الصلاة فيه و ان كانت حراما فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل [٣] و هذه الرواية و ان كانت بحسب الدلالة ظاهرة حيث انه (عليه السلام) جعل الحكم بعدم جواز الصلاة فيما أصابه عرق الجنب من الحرام مغيى بغسله و لم يجعل غايته الزوال و «توضيحه» ان الثوب الذي أصابه عرق الجنب لم يسقط عن قابلية الصلاة فيه الى الأبد بضرورة الفقه بل بالضرورة الارتكازية، فيرتفع المنع عن الصلاة في مثله بأحد أمرين لا محالة، فإن المنع إذا كان مستندا إلى نجاسة عرق الجنب من الحرام فيرتفع بغسله.
و ان كان مستندا إلى مانعية العرق عن الصلاة في نفسه- و لو مع القول بطهارته نظير أجزاء ما لا يؤكل لحمه حيث انها مانعة عن الصلاة و ان كانت طاهرة كما في بصاق الهرة مثلا- فترتفع مانعيته بزواله كازالته بالنفط أو
[١] البحار ج ١٢ ص ١٣٩
[٢] المروية في ب ٢٧ من أبواب النجاسات من الوسائل.
[٣] ص ٤ السطر ١٨