التنقيح في شرح العروة الوثقى - الغروي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٢ - هل المسكرات المائعة بالأصالة ملحقة بالخمر
لا الجامد (١) كالبنج، و إن صار مائعا بالعرض.
الذي صار جامدا بالعرض.
(١) بالأصالة و ان انقلب مائعا بالعرض و هل يحكم بنجاسته؟ بعد الفراغ عن حرمته لقوله (عليه السلام) ان اللّٰه سبحانه لم يحرم الخمر لاسمها و لكن حرمها لعاقبتها .. كما تقدم [١] و غيره من الاخبار الواردة في حرمة المسكر علي إطلاقه. فإن اعتمدنا في الحكم بنجاسة المسكر المائع بالأصالة على الإجماع المدعى في المسألة فمن الظاهر انه لا إجماع على النجاسة في المسكرات الجامدة بالأصالة فلا يمكن الحكم بنجاسة الجوامد من المسكرات. كما انه إذا قلنا بنجاسة المسكرات المائعة من جهة أنها خمر حقيقة لأنها اسم و حقيقة شرعية لكل ما يخامر العقل و يستره- كما ادعاه صاحب الحدائق قده- فأيضا لا سبيل الى الحكم بنجاسة المسكر الجامد للقطع الوجداني بعدم كونه خمرا لأنها على تقدير كونها اسما لكل مسكر لا لمسكر خاص- فإنما تختص بالمسكرات المشروبة دون المأكولة فان البنج لا تطلق عليه الخمر أبدا و أما إذا بنينا على نجاسة المسكر المائع بقوله (عليه السلام) كل مسكر حرام و كل مسكر خمر. فهل يمكننا الحكم بنجاسة المسكر الجامد بدعوى:
انه خمر تنزيلية؟ الصحيح: لا، و ذلك أما «أولا» فلأجل ضعف سندها كما مر و أما «ثانيا» فلأجل أن التنزيل- ان تم و لم نناقش فيه بما مر- فإنما يتم فيما يناسب التنزيل و التشبيه، و الذي يناسب ان ينزل منزلة الخمر انما هو المسكرات المائعة دون الجوامد لبعد تنزيل الجامد منزلة المائع فهل ترى من نفسك ان لبس لباس إذا فرضناه موجبا للإسكار يصح أن يقال ان اللبس خمر؟! هذا كله على ان المسألة اتفاقية و لم يذهب أحد إلى نجاسة المسكر الجامد.
[١] المتقدمة في ص ٩٥