النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٦٠ - فصل فى طريق ثالث للبرهنة على العقول المفارقة
و هوان [١] الكثرة فى عدد المعلولات القريبة محال [٢]، فهى اذا [٣] معلولات الأول [٤] بتوسط.
و لا يجوز ان تكون العلل الفاعلية المتوسطة بين الأول [٥] و بينها دونها فى المرتبة، فلا تكون عقولا بسيطة و مفارقة. فان العلل المعطية للوجود أكمل وجودا.
و [٦] أما القابلة للوجود، فقد تكون أخس وجودا.
فيجب اذا أن يكون المعلول الأول عقلا واحدا بالذات.
و لا يجوز أيضا أن يكون عنه كثرة متفقة النوع.
و ذلك لان المعانى المتكثرة التي فيه، و بها يمكن وجود الكثرة فيه [٧]، ان كانت مختلفة الحقائق، كان ما يقتضيه كل واحد منها شيأ غير ما يقتضى الاخر فى النوع. فلم يلزم كل واحد منها [٨]، ما يلزم الاخر، بل طبيعة أخرى.
و ان كانت متفقة الحقائق؛ فبما ذا تخالفت و تكثرت، و لا انقسام مادة [٩] هناك. فاذا المعلول الأول لا يجوز عنه وجوب كثرة، الا مختلفة النوع.
فليست هذه الانفس الارضية أيضا كائنة عن المعلول الأول، بلا توسط علة أخرى موجودة، و كذلك عن كل معلول
[١] - در ط «هوان» نيست
[٢] - در ب د ها «ليست ... محال» نيست
[٣] - ط: ادنى، ها هج ب د: اذن
[٤] - ب ط ها: الاولى، د: العلة الاولى چ هج: الأول
[٥] - د: الاولى
[٦] - در د ط «و» نيست
[٧] - چ: عنه
[٨] - ب ط د: منهما
[٩] - چ: بمادة