النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٩٧ - فصل فى أن واجب الوجود كيف يعقل الأشياء
و هذا لا يدفع الكلية، ان تذكرت ما قلناه قبل.
و لكنك مع هذا كله، ربما لم تجز [١] ان نحكم بوجود هذا الكسوف فى هذا الان أو لا وجوده [٢]، الا أن تعرف جزئيات الحركات بالمشاهدة الحسية، و تعلم ما بين هذا المشاهد و بين ذلك الكسوف من المدة.
و ليس هذا نفس معرفتك بان فى الحركات حركة صفتها صفة ما شاهدت [٣]، و بينها و بين الكسوف الفلانى [٤] كذا. فان [٥] ذلك قد يجوز أن تعلمه على هذا النوع من العلم، و لا تعلمه وقت [٦] ما تسال [٧] انها هل هى موجودة، بل يجب أن يكون قد حصل لك بالمشاهدة شىء مشار اليه، حتى تعلم حال ذلك الكسوف.
فان منع مانع أن يسمى هذا معرفة للجزئى من جهة كلية، فلا مناقشة معه. فان [٨] غرضنا الان فى غير ذلك، و هو فى [٩] تعريفنا ان الامور الجزئية، كيف تعلم و تدرك علما و ادراكا يتغير معهما العالم، و كيف يعلم و يدرك علما، لا يتغير [١٠] معه العالم.
فانك اذا علمت أمر الكسوفات، كما توجد انت، أو [١١] كنت
[١] - د: تجد
[٢] - هج: بوجود هذا المعنى فى هذا الان وجود هذا الكسوف اولا وجوده، در ط ب چنين است ولى «المعنى» را ندارد
[٣] - چ: حركة جزئية صفتها ما شاهدت
[٤] - ها: الفلانى الجزئى
[٥] - ب: لان
[٦] - چ: بوقت
[٧] - ب: تشك فيه
[٨] - هج چ: لان
[٩] - هج: ان، چ: هو تعريفنا
[١٠] - در د هج ب ها «لا» در اينجا است و در چ پس از نخستين «يتغير» آمده است
[١١] - ها: لو