النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٧٨ - فصل فى اشتمال الفلك على مبدأ حركة مستديرة
زمان [١]، نسبة ما.
فاذا فرضنا فى التوهم ميلا، نسبته الى الميل المفروض أولا، فى الشدة و الضعف، نسبة [٢] الزمانين؛ وقع تحرك ذى الميل و الذي لا ميل له، فى [٣] زمان واحد. فيكون الذي فيه عائق يقاوم القوة المركبة، و يكسر فعلها، على نسبة شدته و ضعفه، كالذى لا عائق فيه.
بل يكون ما لو فرض [٤] فيه ميل [٥] هو أضعف ميلا [٦] من الميل المفروض [٧] ثانيا، فقبل [٨] التحريك أشد من الذي لا ميل له. هذا خلف. فانه لا يجوز أن يكون المتحرك العادم [٩] للميل، يتحرك عن قوة محركة حركة، تكون كحركة [١٠] لو كان له ميل بوجه من الوجوه.
فقد بان و صح [١١]: ان كل قابل تحريك، ففيه مبدأ ميل الى جهة بالطبع. و اذ هذا الجسم، قابل تحريك [١٢]، ففيه مبدأ ميل. و ليس الى الاستقامة فهو بالطبع متحرك على الاستدارة
[١] - ق: الى زمان آخر
[٢] - ها: كنسبة
[٣] - ها: ميل فيه
[٤] - ق: ما فرض
[٥] - ط: مثل
[٦] - ها: مثل
[٧] - ب: المفروض، روى آن: المتعارض
[٨] - ب، هج: فقبل؛ اصل د، ها، ق: يقبل؛ ط: ثم يقبل؛ د دست خورده: لقبل
[٩] - ق: العادل
[١٠] - هج، ق: كحركته
[١١] - هج: و اتضح
[١٢] - ق: للتحريك، د: لتحريك