النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٨٧ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
و أما [١] الدوام، فكيف يقاس دوام الابدى بدوام [٢] المتغير الفاسد. و أما شدة الوصول، فكيف يكون حال ما وصوله بملاقاة السطوح، بالقياس الى ما هو سار فى جوهر قابله، حتى يكون كأنه هو هو بلا انفصال.
اذا العقل و العاقل و المعقول [٣] شىء واحد، أو قريب من الواحد.
و أما ان المدرك فى نفسه أكمل، فأمر لا يخفى. و أما أنه اشد ادراكا، فأمر أيضا تعرفه بأدنى تذكر لما سلف بيانه. فان النفس النطقية أكثر عدد مدركات، و أشد تقصيا [٤] للمدرك و تجريدا [٥] له عن الزوائد الغير الداخلة فى معناه، الا بالعرض، و له الخوض فى باطن المدرك و ظاهره. بل كيف يقاس هذا الادراك بذلك الادراك، أو كيف تقاس هذه اللذة باللذة [٦] الحسية و البهيمية و الغضبية.
و لكننا [٧] فى عالمنا و بدننا [٨] و انغمارنا [٩] فى الرذائل، لا نحس بتلك اللذة، اذا حصل عندنا شىء من أسبابها، كما [١٠] أومأنا اليه فى بعض ما قدمناه من الاصول. و لذلك لا نطلبها و لا نحن اليها،
[١] - د: فاما
[٢] - هج چ: الدوام ... بالدوام
[٣] - چ: و المعقول و العاقل
[٤] - ط: تقصيا، روى آن: تفيضا
[٥] - ب: تجريد
[٦] - در ب «باللذة» نيست
[٧] - هج: لكنا
[٨] - ب ط: بدننا هذين
[٩] - چ: انغماسنا
[١٠] - ب: لما