النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٨١ - فصل فى معاد الانفس الانسانية
فان قال قائل: ليس الشر شيئا نادرا أو [١] اقليا، بل هو اكثرى، فليس هو [٢] كذلك بل الشر كثير و ليس باكثرى. و فرق بين الاكثرى و الكثير [٣]، فان هاهنا أمورا كثيرة هى كثيرة، و ليست اكثرية، كالامراض. فانها كثيرة، و ليست أكثرية. فاذا [٤] تأملت هذا الصنف الذي نحن فى ذكره من الشر، وجدته أقل من الخير الذي يقابله، و يوجد فى مادته، فضلا عنه بالقياس الى الخيرات الاخرى الابدية. نعم الشرور التي هى نقصانات الكمالات الثانية فهى اكثرية، لكنها ليست من الشرور التي كلا منا فيها. و هذه الشرور مثل الجهل بالهندسة، و مثل فوت الجمال الرائع، و غير ذلك مما لا يضر فى الكمالات الاولى، و لا فى الكمالات [٥] التي تليها فيما [٦] يظهر منفعها. و هذه الشرور ليست بفعل فاعل، بل لان لا يفعل [٧] الفاعل، لاجل ان القابل ليس مستعدا، أو ليس [٨] يتحرك الى القبول و هذه الشرور هى اعدام خيرات، من باب الفضل و الزيادة فى المادة [٩].
فصل فى معاد الانفس الانسانية
[١٠] و بالحرى ان نحقق هاهنا أحوال الانفس الانسانية، اذا فارقت أبدانها، و انها الى أى حالة ستصير [١١].
[١] - ط: و
[٢] - تنها در ها ب: هو
[٣] - چ هج: الكثير و الاكثرى
[٤] - ب ها د: و اذا
[٥] - ب د ط: بالكمالات
[٦] - ها د ب: مما
[٧] - ب: لان الفعل، ها: بان لا يفعل
[٨] - ب: فليس
[٩] - «فى المادة» تنها در چ است، در نسخهها و در شفاء (٤٢٢ چاپ مصر) هم نيامده است.
[١٠] - عنوان از چ است، در هامش ها آمده است: فصل فى المعاد
[١١] - چ: تصير