النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٦٤ - فصل فى حال تكون الاسطقسات عن العلل الأول
نسبة واحدة. فلا يجب [١] أن يختص بموجبه [٢] مادة دون مادة، الا لامر أيضا يكون فى تلك المادة، و ليس الا الاستعداد الكامل، و ليس الاستعداد الا مناسبة كاملة لشىء بعينه هو المستعد له.
و هذا مثل أن الماء، اذا أفرط تسخينه، فاجتمعت السخونة الغريبة و الصورة المائية، و هى بعيدة المناسبة للصورة [٣] المائية، و شديدة المناسبة للصورة النارية، فاذا افرط ذلك، و اشتدت المناسبة؛ اشتد الاستعداد، فصار [٤] من حق الصور النارية أن تفيض، و من حق هذه أن تبطل.
و لان المادة ليست تبقى بلا صورة، فليس قوامها عما تنسب اليه من المبادى [٥] الأول وحده، بل عنه و عن الصورة.
و لان الصورة التي تقيم هذه المادة [٦] الان، قد كانت المادة قائمة دونها، فليس قوامها عن الصورة وحدها، بل بها و بالمبادئ الباقية بوساطتها، أو بواسطة [٧] أخرى مثلها.
فلو كانت عن المبادئ الأول وحدها، لاستغنت عن الصورة. و لو كانت عن الصورة وحدها، لما سبقت الصورة [٨].
بل كما ان المتفق فيه من الحركة المستديرة هناك يلزم طبيعة تقيمها الطبائع الخاصة [٩] بفلك فلك؛ فكذلك [١٠]
[١] - چ: يجوز
[٢] - ها: بصورة
[٣] - چ: للصور
[٤] - ب: و صار
[٥] - چ: المبدا
[٦] - ب: المادة، روى آن: المدة
[٧] - ها: المبقية بوساطتها او بواسطة، هامش: الباقية بواسطتها، ب د ط:
بواسطتها او واسطة، چ: بوساطتها او لواسطة
[٨] - د: بالصورة
[٩] - چ د ط هج: الخاصية، ب الخاصة
[١٠] - ط: و لذلك