النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٥٥ - فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
الأول ضرورة. فيجب ان يكون فيه [١] من الكثرة، معنى عقله [٢] لذاته، ممكنة الوجود فى حيزها [٣]، و عقله [٤] وجوب وجوده من الأول المعقول بذاته و عقله [٥] الأول [٦].
و ليست [٧] الكثرة له عن الأول. فان امكان وجوده أمر له بذاته، لا بسبب الأول، بل له من الأول وجوب وجوده. ثم كثرة أنه يعقل الأول و يعقل ذاته، كثرة لازمه لوجوب وحدته [٨] عن الأول.
و نحن لا نمنع ان يكون عن شىء واحد ذات واحدة، ثم يتبعها كثرة اضافية، ليست فى أول وجوده، و لا [٩] داخلة فى مبدأ قوامه. بل يجوز ان يكون الواحد يلزم عنه واحد، ثم ذلك الواحد يلزمه حكم و حال أو صفة أو معلول. و يكون ذلك أيضا واحدا، ثم يلزم عنه [١٠] بمشاركة ذلك اللازم شىء، فتتبع من هناك كثرة كلها تلزم [١١] ذاته.
فيجب اذا أن يكون مثل هذه الكثرة، هى العلة لا مكان وجود الكثرة فيها [١٢] عن المعلولات الاولى. و لو لا هذه الكثرة؛ لكان لا يمكن أن يوجد منها [١٣] الا وحدة، و لا يمكن [١٤] أن يوجد عنها جسم.
[١] - هج: منه
[٢] - ب ط: يجعله
[٣] - حد نفسها
[٤] - ط: و يجعل، ب: و يجعل، روى آن: يحصل
[٥] - در ط ب «و عقله» نيست.
[٦] - د ها: للاول
[٧] - هج: ليس
[٨] - د: وجوده، چ: حدوثه
[٩] - «لا» تنها در د است
[١٠] - د: عنه لذاته شيء
[١١] - د هج چ: كلها يلزم، ب ط: جلها فكيف، ها: جلها يكثر من
[١٢] - چ: معا
[١٣] - ب د: منهما
[١٤] - د: و لم يكن، ها ب: و لم يمكن، چ ط هج: و لا يمكن