النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٥٦ - فصل فى أن المعشوقات التي ذكرنا ليست أجساما و لا أنفس أجسام
ثم لا امكان [١] كثرة هناك، الا على هذا الوجه فقط.
و قد [٢] بان لنا فيما سلف ان العقول المفارقة كثيرة العدد، فليست اذا موجودة معا عن الأول، بل يجب ان يكون أعلاها هو الموجود الأول عنه، ثم يتلوه عقل و عقل. و لان [٣] تحت كل عقل فلكا بمادته، و صورته التي هى النفس، و عقلا دونه، فتحت كل عقل ثلاثة أشياء فى الوجود. فيجب أن يكون امكان وجود هذه الثلاثة عن ذلك العقل الأول فى الابداع، لاجل التثليث المذكور فيه. و الافضل يتبع الافضل من جهات كثيرة.
فيكون اذا العقل الأول يلزم عنه بما يعقل الأول وجود عقل تحته، و بما يعقل ذاته وجود صورة الفلك الاقصى، و كمالها [٤] و هى النفس، و بطبيعة امكان الوجود الحاصلة [٥] له المندرجة فى [٦] تعقله لذاته، وجود جرمية الفلك الاقصى المندرجة فى جملة ذات الفلك الاقصى بنوعه [٧]، و هو الامر المشارك [٨] للقوة. فبما يعقل الأول. يلزم عنه عقل، و بما يختص بذاته على جهتيه [٩] الكثرة الاولى بجزءيها [١٠]، أعنى المادة و الصورة. و المادة بتوسط الصورة أو بمشاركتها [١١]. كما ان امكان الوجود، يخرج الى الفعل بالفعل الذي يحاذى صورة الفلك.
[١] - ط: الامكان
[٢] - د ها: فقد
[٣] . ٩: و ان
[٤] - د: كماله
[٥] - ها: الحاصلة، روى آن: الخاصة، در د پس ازين «له» نيست
[٦] - ب ط: فيها، هج فيه، د چ: فى، ها: فى ما
[٧] - ب ط: بسرعة
[٨] - ب: المشاركة
[٩] - ب: جهة
[١٠] - ب ط: لجزويها اعنى، هج: بجزءيها عن
[١١] - د: و مشاركتها، ب ها: او مشاركتها،