النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٣٩ - فصل فى ابطال رأى من ظن ان اختلاف حركات السماء لاجل ما تحت السماء
و ربما كان القاصد مخطئا فى قصده، اذا قصد ما ليس أشرف من القصد. فلا يكون القصد لاجله فى الطبع، بل بالخطإ [١].
و لان هذا البيان يحتاج الى تطويل و تحقيق، و فيه شكوك لا تنحل الا بالكلام المشبع، فلنعدل الآن [٢] الى الطريق الاوضح.
فنقول: أن كل قصد [٣]، فله مقصود. و العقلى منه هو الذي يكون وجود المقصود عن [٤] القاصد، أولى بالقاصد من [٥] لا وجوده عنه، و الا فهو هذر. و الشىء الذي هو أولى بالشيء، فانه يفيده كمالا ما، أن كان بالحقيقة فحقيقيا، و أن كان بالظن فظنيا، مثل استحقاق المدح و ظهور القدرة و بقاء الذكر، فهذه و ما أشبهها كمالات ظنية؛ أو الربح أو السلامة أو رضاء الله [٦] و حسن معاد الآخرة، و هذه و ما أشبهها كمالات حقيقية، لا تتم بالقاصد [٧] وحده.
فاذا كل قصد ليس عبثا، فانه يفيد كمالا لقاصده [٨]، لو لم يقصد، لم يكن ذلك الكمال. و العبث أيضا، يشبه [٩] أن يكون كذلك. فان فيه لذة أو [١٠] راحة أو غير ذلك، أو شيئا [١١] مما علمت و [١٢]
[١] - چ: للخطا
[٢] - تنها در ط «الان» هست
[٣] - ج: قاصد
[٤] - چ: عند
[٥] - هج: لا من
[٦] - هج: اللّه تعالى، ط: الله سبحانه و تعالى
[٧] - چ: القصد
[٨] - چ: لقاصد
[٩] - ب: يشبه، روى ان يشبهه
[١٠] - ب: و
[١١] - ب: اشياء
[١٢] - ج: من