النجاة - ابن سينا - الصفحة ٦٢٢ - فصل فى أن حركة السماء مع انها نفسانية كيف يقال انها طبيعية
و لكنه قد يمكن أن تتوهم: ان ذلك لارادة [١] عقلية منتقلة.
فانه قد يمكن أن ينتقل العقل من معقول الى معقول، اذا لم يكن عقلا من كل جهة بالفعل. و يمكن أن يعقل الجزئى تحت النوع منتشرا مخصوصا بعوارض [٢] عقلا بنوع كلى، على ما أشرنا اليه.
فيجوز اذا أن [٣] نتوهم: وجود عقل يعقل الحركة الكلية و يريدها، ثم يعقل انتقالا من حد الى حد، و يأخذ تلك الحركات و حدودها بنوع معقول على ما أوضحناه، و على ما من [٤] شاننا ان نبرهن عليه من أن حركة من كذا الى كذا ثم [٥] من كذا الى كذا، فنعين مبدأ ما كليا الى [٦] طرف آخر كلى بمقدار ما مرسوم كلى، و كذلك حتى تفنى الدائرة. فلا يبعد أن نتوهم: أن تجدد الحركة يتبع تجدد هذا المعقول.
فنقول: و لا [٧] على هذا السبيل، يمكن أن يتم أمر الحركة المستديرة. فان هذا [٨] التأثير على هذا الوجه، يكون صادرا عن الارادة الكلية، و ان كان على سبيل تجدد و انتقال.
و الارادة الكلية، كيف كانت، فانما هى بالقياس الى طبيعة مشترك فيها، و ان كانت ارادة لحركة تتبعها ارادة لحركة.
و أما هذه الحركة التي من هاهنا بعينه الى هناك بعينه؛ فليست أولى بأن [٩] تصدر عن تلك الارادة من هذه الحركة، التي [١٠]
[١] - ب: الارادة
[٢] - ب د: لعوارض
[٣] - در ط «ان» نيست
[٤] - در ب «من» نيست
[٥] - ط ب: فهو
[٦] - تنها در چ: منتهيا الى
[٧] - چ: اولا
[٨] - در ب «هذا» نيست
[٩] - د ط ب: ان
[١٠] - ب: الى التي