النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٦١ - فصل فى البرهان على انه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أى ان الوجود الذي يوصف به، ليس هو لغيره، و ان لم يكن من جنسه و نوعه
للاخرى، فلا [١] يكون بينهما انفصال البتة بمقوم، و قد وضع بينهما اختلاف فى هذا النوع. هذا خلف.
و أما ان لم يكن شرطا فى نفس وجوب الوجوب، و ما ليس بشرط فى شىء، فالشيء يتم دونه؛ فوجوب الوجود يتم دون ما اختلفا فيه، فيكون ما اختلفا فيه عارضين [٢] لوجوب الوجود، و هما متفقان [٣] فى ماهية وجوب الوجود و نوعيته، و اختلفا بالعوارض دون الانواع، و هذا [٤] خلف. فان جعل [٥] الشرط فى وجوب الوجود، أحد الفصلين لا بعينه؛ فليس أحد هما بعينه شرطا، و لا الاخر بعينه شرطا [٦]، فتساويا فى أنه ليس أحدهما بشرط، فكيف يكون أحدهما لا بعينه شرطا.
فان قال قائل: هذا مثل المادة، ليست هذه الصورة لها بعينها شرطا و لا ضدها، و لكن أحدهما لا بعينه؛ أو مثل ان اللون لا يتقرر وجوده، إلا أن يكون سوادا أو بياضا لا بعينه، و لكن أحدهما فقد ذهب عليه الفرق [٧]؛ فيقال له: اما المادة فاحدى الصورتين بعينها شرط [٨] لها فى زمان، و الاخرى ليست بشرط فى ذلك الزمان، بل فى [٩] الزمان
[١] - د ب: واحد ... و لاخرى و لا
[٢] - ها: عارضا
[٣] - ط: يتفقان
[٤] - ها ب د: و هذا، در ط و هج و چ «و» نيست
[٥] - ط: يجعل
[٦] - چ: شرط
[٧] - در د ب هج «فقد ذهب عليه الفرق» نيست، در ها نشانه اين را دارد كه افزوده است.
[٨] - هج ب: شرطا
[٩] - د: بل فى، چ: و فى