النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٦٣ - فصل فى البرهان على انه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أى ان الوجود الذي يوصف به، ليس هو لغيره، و ان لم يكن من جنسه و نوعه
و بحسب هذه المادة، انما يوجدها فصل السواد، و تلك [١] الاخرى موجدها فصل البياض. و اللونية المطلقة أما أن يكون و لا واحد منهما شرطا فى وجودها [٢] البتة، أو يكون اجتماعهما شرطا فى وجودها [٣]. فيكون كل واحد منهما شرطا فى وجودها [٤]، على انه بعض الشرط، لا شرط تام. و الشرط التام هو اجتماعهما.
و بالجملة فان الشىء الواحد من جهة واحدة يكون شرطه شيئا واحدا، لا أى شيئين اتفقا [٥]. انما يكون هذا اذا كان له جهتان، و لكل جهة شرط بعينها، فلا يخلو عنهما، فلا يتعلق بأحدهما بعينه لذاته، بل باتفاق سبب من [٦] جهته. و اما [٧] ذاته بذاته، فلا شرط له الا الواحد. كما ان اللونية شرطها بذاتها أمر واحد، و شرطها فى جهات وجودها أمور [٨] لكل وقت يكون بعينه [٩].
و كما ان اللونية فى أنها لونية ليس أحد الامرين بعينه و بغير عينه شرطا لها [١٠] فى ماهية لونيتها، بل [١١] فى انية لونيتها [١٢] و حصولها
[١] - چ: و كذلك
[٢] - چ: وجوده
[٣] - چ: وجوده
[٤] - چ: وجوده
[٥] - د ها: اتفق
[٦] - در د ها «من» نيست
[٧] - د ها: فاما
[٨] - ها: و امور
[٩] - چ: تكون لكل وقت بعينه، در هج ط ب «ثم فى كل زمان و فى كل مادة ...» تا اينجا نيست، در چ ها هست و درد در هامش افزوده شده است، در ها نيز نشانه «الى» آمده و چنين چيزى را مىخواهد برساند.
[١٠] - ب ها: له
[١١] - در هج «بل» نيست
[١٢] - ها ط: لونيته ... لونيته