النجاة - ابن سينا - الصفحة ٥٠٢ - فصل فى أن المادة لا تتجرد عن الصورة
قائما فى مادة، أو غير قائم فى مادة، أو بعضه قائما فيها، و بعضه غير قائم. و محال أن يكون بعضه قائما فيها و بعضه ليس، لان الاعتبار انما تناول ذلك الوجود من حيث هو واحد غير مختلف. فبقى أن يكون ذلك الواحد، أما كله غير قائم فيها، أو كله قائم فيها. و لكن ليس كله غير قائم فيها، فبقى أن يكون كله قائما فيها.
فصل فى أن المادة لا تتجرد عن الصورة
[١] و نقول: ان تلك المادة أيضا، لا يجوز أن تفارق الصورة الجسمية، و تقوم موجودة بالفعل. لانها ان فارقت الصورة الجسمية، فلا يخلوا: أما أن يكون لها وضع و حيز فى الوجود الذي لها حينئذ، أو لا يكون. فان كان لها وضع و حيز، و كان يمكن أن تنقسم؛ فهى لا محالة ذات مقدار، و قد فرضت [٢] لا مقدار لها.
و ان لم يمكن أن تنقسم، و لها وضع؛ فهى لا محالة نقطة، و يمكن أن ينتهى اليها خط، و لا يجوز أن تكون مفردة [٣] الذات منحازتها.
لان خطا اذا انتهى اليها، لم يخل: أما أن يلاقيها بنقطة أخرى غيرها. ثم ان لاقاها خط آخر، لاقاها بنقطة أخرى غيرها. ثم لا يخلو:
أما أن تبياين [٤] النقطتان عن جنبيتها [٥]، فتكون المتوسطة التي تلاقيها
[١] - عنوان از چ است.
[٢] - د ط: فرض
[٣] - چ: و لا يمكن ان يكون منفردة
[٤] - چ: تباين
[٥] - ب جهتيهما، روى آن: جنبيها، ها ط: جهتيهما، چ د هج: جنبتيها