النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٩٢ - فصل فى وحدة النفس
الحيوان، و لا نفس ناطقة، فاذا كل واحد منهما قوة [١] أخرى غير متعلقة بالاخر [٢].
و الذي يجب ان يعرف حتى ينحل به هذا الشك، ان الاجسام العنصرية يمنعها صرفية التضاد عن قبول الحياة. و كلما [٣] أمعنت [٤] فى هدم صرفية [٥] التضاد، و رده [٦] الى التوسط الذي لا ضد له؛ جعلت تقرب الى شبه بالاجسام السماوية، فتستحق بذلك القدر لقبول قوة محيية من المبدأ المفارق المدبر.
ثم اذا ازدادت قربا من التوسط؛ ازدادت قبولا [٧] للحياة، حتى تبلغ الغاية التي لا يمكن أن يكون أقرب منها الى التوسط، و أهدم للطرفين [٨] المتضادين، فتقبل [٩] جوهرا مقارب الشبه [١٠] من وجه ما للجوهر المفارق، كما قبلته الجواهر السماوية، و اتصلت به. فيكون حينئذ ما كان يحدث فيه قبل وجوده، يحدث فيه منه و من هذا الجوهر.
و مثال هذا فى الطبيعيات ان تتوهم [١١] مكان الجوهر المفارق
[١] - ها هج: منها قوى
[٢] - ها ب: الاخرى
[٣] - د: فكلما
[٤] - هج: امتعت
[٥] - هج: صرف، ط ها: طرف، ب: طرق، روى آن: ف
[٦] - ب ط هج ها: و رده، روى آن: ورد له، چ د: ردته
[٧] - چ: قبولا
[٨] - ب: الطرفين
[٩] - هج: فقبل
[١٠] - ط: يشبه (؟)
[١١] - ط ها ب: لتتوهم