النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٨٨ - فصل فى وحدة النفس
فصل فى وحدة النفس
[١] و نقول: ان النفس ذات واحدة، و لها قوى كثيرة. و لو كان قوى النفس لا تجتمع عند ذات واحدة، بل يكون للحس مبدأ على حدة، و للغضب مبدأ على حدة، و لكل واحد من الاخرى مبدأ على حدة؛ لكان [٢] الحس اذا ورد عليه شىء، فأما ان يرد ذلك المعنى على الغضب أو [٣] الشهوة، فتكون القوة التي بها تغضب بها بعينها تحس و تتخيل، فتكون القوة الواحدة تصدر عنها أفعال مختلفة الاجناس؛ أو يكون [٤] قد اجتمع الاحساس و الغضب فى قوة واحدة، فلا يكون اذا قد تفرقا فى قوتين، لا مجمع لها.
بل لما كانت هذه تشغل [٥] بعضها بعضا، و يرد تأثير بعضها على بعض، فأما ان يكون كل واحد منها من شأنه أن يستحيل باستحالة الاخر، أو يكون شىء واحد هو مجمع [٦] هذه القوى، و كلها تؤدى [٧] اليه [٨]، فتقبل عن كلها ما يورد.
و القسم الأول محال، لان كل قوة فعلها [٩] خاص بالشيء الذي قيل انه قوة له، و ليس يصلح كل قوة لكل فعل. فقوة الغضب
[١] - چ: فصل فى وحدة النفس، ها: فى ان جميع قواها لنفس واحدة، در ديگر نسخه عنوانى نيست
[٢] - چ لكن
[٣] - هج: و
[٤] - هج: يكون، هامش: كان
[٥] - ب تسعد
[٦] - چ: يجمع
[٧] - ب: يؤتى
[٨] - در ها ط ب «اليه» نيست
[٩] - د هج: ففعلها