النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٧٣ - فصل فى اعانة القوى الحيوانية للنفس الناطقة
المساواة [١]، بل دائما حتى تسكن النفس الى أن يتبين ان من [٢] من طبيعة هذا المحمول ان تكون فيه هذه النسبة الى هذا الموضوع.
و التالى [٣] يلزم هذا المقدم، أو ينافيه لذاته، لا بالاتفاق، فيكون ذلك اعتقادا حاصلا من حس و قياس.
اما الحس، فلاجل مشاهدة ذلك. و اما القياس، فلانه لو كان اتفاقيا؛ لما وجد دائما، أو فى أكثر [٤] الامر. و هذا كالحكم منا ان السقمونيا مسهل [٥] للصفراء بطبعه [٦]، لاحساسنا ذلك كثيرا، او [٧] بقياسنا انه لو كان لا عن الطبع بل عن الاتفاق، لوجد فى بعض الاحايين.
و الرابع الاخبار التي يقع التصديق بها لشدة التواتر.
فالنفس الانسانية تستعين بالبدن، لتحصيل هذه المبادئ للتصور و التصديق [٨]. ثم اذا حصلتها، رجعت الى ذاتها [٩]. فان يعرض [١٠] لها شىء من القوى التي دونها، بان تشتغل به؛ شغلتها [١١] عن فعلها، و أضرت بفعلها. و اذا لم تشغلها؛ فلا تحتاج اليها
[١] - ط ها هج: سبيل المساواة
[٢] - چ: ان يتبين ان من، هج: يبين من
[٣] - ها: و الثاني
[٤] - د: الأكثر
[٥] - ط: يسهل
[٦] - چ: بطبيعته
[٧] - هج ها چ: و، ب ط د: او
[٨] - ب: للتصديق
[٩] - ها ب ط: حصلت ... ذاته
[١٠] - چ: عرض
[١١] - د: شغلها بها شغلها، ها: يشغلها، ب يشغله به شغله عن فعله