النجاة - ابن سينا - الصفحة ٣٠٢ - فصل فى النخلخل و التكاثف
أما الأول، فلان كل نافذ فيه قد يوجد [١] فى القوة قبل كل آن ان يفرض آن آخر [٢]، كان فيه نافذا؛ لان النفوذ مجاوزة السطوح [٣] بالحركة، و يكون له مسافة ما؛ و تلك المسافة منقسمة [٤]. و فى بعضها قد كان نافذا أيضا، فقد كان الحجم زائدا قبل ان صدع.
و هذا محال لوجهين: أحدهما، لان الاناء الذي ملاءه شىء لا يسع فيه مالئ اكثر منه، حتى يثقبه الى أن يشقه. و الثاني، لان الحجم اذا صار أكبر، كان يشق، لانه أكبر؛ فيجب أن يكون قد شق قبل ان شق اللهم الا أن يقال انه دخل شىء و خرج شىء مثله؛ فيكون الحجم لم يزدد الى وقت الشق.
ثم ترجع المسألة من رأس فى القدر الذي اذا دخل فيه شىء لم يخرج مثله فقد بطل أن تكون الحركة الصادعة من جهة حركة انتقالية تعرض لما فى الاناء من تلقائه؛ و بطل أن يكون لدفع يعرض من دافع.
و ليس يجوز أن تكون الى جهة واحدة؛ فينقل الاناء قبل أن يشقه، فقد بقى أنه انما يعرض لانبساطه [٥]؛ و أنه ينبسط، فيشق بالدفع القوى و التمديد؛ فيكون قد ازداد حجم جسم، لا بمداخلة جسم آخر؛ اما و هو باق بعد على صورته فى كليته [٦]، و اما لان [٧] بعض أجزائه استحال الى صورة أخرى تقتضى كما أكبر؛ و اما و جميعه استحال الى مقدار أكبر [٨].
[١] - ط، ها: وجد
[٢] - ق «نافذ ... يفرض آن آخر» ندارد و دارد: آن يكون فيه نافذا يمكن ان يفرض قبله آن آخر؛ در ط «كل آن ان يفرض آخر» و درها «كل آن يفرض آن آخر» آمده است
[٣] - ها، ط، د: السطح؛ ديگر نسخهها: السطوح
[٤] - ط: متقسمة
[٥] - ب، د: لانبساط
[٦] - ب: كلية
[٧] - ط، ق: ان؛ ديگر نسخهها: لان
[٨] - ق: و اما ان جميعه استحال الى صورة تقضى مقدارا اكبر