النجاة - ابن سينا - الصفحة ٢٥٧ - فصل فى الجهات
التجزى، فهو اما شكل، و اما عدد. و ليس شىء منهما [١] بقوة؛ فانه [٢] ليس شىء من القوى الغير المتناهية، موجودا فى الجسم، و لا قوة جسمانية غير متناهية؛ فاذن القوة التي تحرك الحركة الاولية المستديرة، لا نهاية لها، و ليست قوة جسمانية [٣]؛ بل محرك الحركة الاولية، غير جسم، و مفارق لكل جسم.
فصل [٤]: فى الجهات
أقول: انه ان كان خلاء فقط، أو أبعاد مفروضة، أو جسم واحد فقط [٥]، غير متناه؛ فلا يمكن أن يكون للجهات المختلفة بالنوع [٦]، وجود البتة. فلا يكون فوق و أسفل و يمين و يسار و خلف و قدام.
و أقول أولا: أنه لا يمكن أن تكون الجهة ذاهبة [٧] الى غير النهاية. لان كل جهة موجودة، فاليها اشارة، و لذاتها اختصاص و انفراد عن جهة أخرى. و ذاتها حينئذ، لا تخلو اما أن تكون متجزئة، أو غير متجزئة. فان كانت [٨] ذاتها متجزئة [٩]؛ وجب أن لا تكون بكليتها جهة؛ بل تكون الجهة منها، الجزء الابعد من جزئها عن المشير [١٠]، و بالجملة
[١] - ب، ق: منهما؛ ديگر نسخهها: منها
[٢] - ب: فانه؛ ديگر نسخهها: فاذن
[٣] - ق: التي لا نهاية لها ليست بقوة جسمانية؛ ها: بقوة جسمانية
[٤] - ق: فصل
[٥] - هج، ق: فى جسم مفروض او جسم واحد فقط (هج «فقط» ندارد)؛
[٦] - ها «بالنوع» ندارد
[٧] - ب: فى الجهة ذاهب؛ ق: الجهة ذاهبة
[٨] - ب، ط: كان
[٩] - هج «فان ... متجزئة» ندارد
[١٠] - د، ق: عن المشير؛ ها، هج: عن المسير؛ ب، ط: غير المسير