شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٨٧ - تعريف الجسم الطبيعي
وذلك القبول لموادّها، فلولا قبولها له انسدّ [١] باب إثبات الهيولى لها.
ثمّ قيل: المراد بالامكان هنا العامّ- أيالمقابل للامتناع الشامل للواجب والجائز- فيتناول ما له الأبعاد بالفعل وجوباً كالأفلاك، لوجوب وجود المجاور فيها أو جوازاً كالعناصر، وما لايعدّ له بالفعل ومن شأنه ذلك، كالكرة المصمّتة.
وردّ بدخول الإمكان هنا على الفرض، فتفسيره بالعامّ يوجب شموله لوجود الفرض واجباً وغير واجب، ولعدمه مع إمكانه، وهو فاسد، إذ لا وجوب لكون الفرض موجوداً لإمكان عدمه فظاهر.
وأيضاً التفرقة بين العناصر والكرة المصمّتة محض التحكّم، مع أنّ الأرض منهما معا، وأيضاً كون المجاور موجودة في الخارج ممنوع، ولم سلّم كما صرّح به الشيخ لم يوجد في الأفلاك فضلًا عن تقاطعها فيها؛ إذ تقاطعها كوجودها في خارج محيطها.
والدفع بأنّ تقاطعها على زوايا حادّة ومنفرجة دون القوائم المعتبرة- كما بيّن في موضعه- فلايكون من الأبعاد المعرّفة مسلّم في نفس المجاور، بمعنى أنّ تقاطع محور الأطلس مثلًا مع محور فلك البروج ليس على القوائم، إلّا أنّ الدّوائر والأقطار في حكم المجاور.
وقد ثبت أن تقاطع المعدّل ونصف النهار والمادّة [٢] بالأقطاب الأربعة والمدارات وأقطارها على القوائم.
وقد ظهر ممّا ذكر أنّ الإمكان هنا هو الخاصّ المرادف للجواز- أيسلب الضّرورة من الطرفين- لعدم ضرورة في لفرض وجوداً وعدماً، ثمّ على ما اختاره الأقدمون من بساطة الجسم وعدم مادّة سوى الجسمية
[١] د: انشد
[٢] يمكن أن يقرأ ما في د: المارة