شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٧١ - استحالة فرض التخالف بين الواجبين من جهة الفصل
حقيقة وجوب الوجود مفعول ثانٍ لقوله: «لايفيد».
بل يفيده الوجود بالفعل، وهذا أي افادة الفصل فعلّية وجوب الوجود ووجوده محال من وجهين، أحدهما: أنّه ليس حقيقة وجوب الوجود إلّا نفس تأكّد الوجود أيالوجود الحقيقي الذي موجود بنفسه ولا يقبل العدم لذاته لا كحقيقة الحيوانية الّتي هي معنى غير تأكّد الوجود، والوجود لازم لها أو داخل عليها.
كأنّ الترديد لاحتمال كون الوجود ١٣٦// في باديء النظر من الأعراض اللازمة والمفارقة.
كما علمت المغايرة بين الحيوانية وتأكّد الوجود لما ظهر سابقاً من زيادة الوجود في الماهيّات الممكنة.
وقيل: «لمّا ذكر أنّ الوجود مفهوم اعتباري ورد بأنّه لميذكر ذلك، بل الظاهر من كلامه أنّ الوجود موجود، أو العينية بين وجوب الوجود تأكّد الوجود في موضعه لا فيما سبق من هذا الكتاب؛ إذ لميعلم ذلك فيه، وجعله إشارة إلى ما يذكره بعد ذلك من أنّ الواجب مجرّدالوجود»، كما ترى.
فاذن افادة الوجود لوجوب الوجود [١] هي إفادة شرط أيّ جزء من حقيقة [٢] وجود الوجوب ضرورة، لدخول الوجود في حقيقة وجوب الوجود.
وقد منع جواز هذا ما بين الجنس والفصل.
حيث بيّن أنّ الفصل إنّما يفيد وجود الجنس ولا يقرّر حقيقته.
والوجه الثاني: أنّه يلزم أن تكون حقيقة وجوب الوجود متعلّقة
[١] ف:+ و
[٢] الشفاء: حقيقته