شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٧٠ - استحالة فرض التخالف بين الواجبين من جهة الفصل
كمونة؛ لأنّه يجوّز أن يكون انقسام الوجوب المطلق من قبيل انقسام العرض العامّ إلى افراده المتخالفة بالحقيقة الّتي هي الوجوبات الخاصة فيما منه، هذا الدّليل كغيره يتوقّف على إثبات عدم جواز التعدّد في وجوب الوجود وتأتي جليّة الحال فيه.
وإذ عرفت ذلك فلنرجع إلى شرح العبارة فقال:
و هو أيالوجه الآخر أنّ انقسام معنى وجوب الوجود في الكثرة لايخلو من وجهين، إمّا أن يكون على سبيل انقسامه بالفصول على تقدير كونه معنى جنسياً أو [١] على سبيل انقسامه بالعوارض على تقدير كونه معنى نوعياً.
ثمّ من المعلوم إنّ الفصول لاتدخل في حدّ ما يقام مقام الجنس، أي في ذاتياته.
و إضافة الحدّ إلى القائم مقام الجنس دون نفسه؛ لأنّ وجوب الوجود ١٣٣// لو كان جزء حقيقة الواجبين لايكون جنساً في الحقيقة، للزوم كون الجنس ماهية مغايرة للوجود، بل يكون شبيهاً به.
فهي أيالفصول لا تفيد الجنس حقيقته، وإنّما تفيده القوام بالفعل ذاتاً موجودة.
نصب على التمييز أو الحالية، أي بعيدة القوام من حيث موجودية الذات، أو حال كونه ذاتاً موجودة.
وذلك كالنّاطق؛ فإنّ النّاطق لايفيد الحيوان معنى الحيوانية، بل يفيده القوام بالفعل ذاتاً موجودة خاصة، فيجب إذن [٢] أن تكون فصول وجوب الوجود إن صحّت أيثبت بحيث لا تفيد وجوب الوجود
[١] الشفاء: و امّا
[٢] الشفاء:- أيضاً