شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٥٦٩ - استحالة فرض التخالف بين الواجبين من جهة الفصل
الجنس ولا يقرّر حقيقته، بل إنّما يفيد وجوده وفعليته بانضمامه إليه.
وثانيهما: أنّه يلزم أن يحصل وجوب الوجود بنفسه وبغيره؛ لأنّه بنفسه موجوداً، وحقيقته حقيقة الوجود المتأكّد الموجود بنفسه، فإذا كان له فصل كان الفصل أيضاً مفيداً لوجوده، فيلزم كون الواجب موجوداً بذاته وبغيره، واللّازم باطل لما مرّ.
والثاني: فممتنع بما مرّ من لزوم الوحدة أواجتماع الوجوبين، والشيخ لميذكر غير ذلك. ١٣٦// ويمكن أن يقال: تكثّر النوع بالمشخص ونسبته إليه نسبة الفصل إلى الجنس في أنّه يفيد وجوده دون معناه وحقيقته، فيلزم في هذا الشقّ ما لزم في الأوّل. وأيضاً تكثّر النّوع لايكون باللوازم لإيجابها الإنحصار في الواحد بل بالعوارض المفارقة، فيحتاج وجود كلّ فرد إلى مادّة حاملة لاستعداده [١]، فيلزم تعلّق الواجب بالمادّة، وهو باطل؛ إذكلّ مادّة حاملة لاستعداد وجود الشيء حاملة لقوّة عدمه أيضاً؛ وذلك ينافي وجوب الوجود.
وعلى ماذكر ظهر عدم الفرق بين الوجهين في أحد الشقّين، وإنّما الفرق في الآخر بجعل المحذور فيه في الأوّل اتفاق الكلّ في الحقيقة [٢]، وفي الثاني لزوم كون الفصل متقوّماً واجتماع الوجوبين. ثمّ مبنى ماذكره على أنّ وجوب الوجود لو كان مشتركاً بين الأشخاص يكون أمراً متحقّقاً ذاتياً لها فلايكون عرضاً عاماً، ولذا لميتعرّض لإبطال عرضيته.
وأنت تعلم أنّ وجوب الوجود الّذي ليس عرضاً لما تحته هو الوجوب الخاصّ دون المطلق، وحينئذٍ يرد على هذا الدّليل أيضاً شبهة إبن
[١] د: لاستعلائه
[٢] د:- فى الحقيقة