شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٨١٧ - حقيقة الجسم هي الصورة الاتصالية
للجسميّة، وإنّما التغيّر فيما ذكر، وهو أمر وراء نفس المقدار، وسيأتي تحقيق ذلك.
ولمّا بيّن عرضية الأبعاد والمقادير للجسم الطبيعي أشار أوّلًا على سبيل التفريع إلى حقيقة الجسم القابل لها، ثمّ يشير إلى مغايرته للتعليمي الراجع اليها في الحقيقة بوجهين وإن ظهر ذلك من دليل عرضيتها أيضاً، كما يظهر من الوجهين عرضيتها أيضاً، إلّا أنّه أثبت كلّاً منهما بدليل عليحدة تأكيداً وتوضيحاً، فقال:
[حقيقة الجسم هي الصورة الاتصالية]
فالجسمية بالحقيقة صورة الإتصال القابل لما قلناه من فرض الأبعاد الثلاثة.
المراد بالجسمية ما به يكون الجسم جسماً، وهو الصورة الجسمية المحصّلة لماهية الجسم، وقد عرّفها الشيخ بأنّها صورة الإتصال، إلي آخره.
وجلية الأمر في هذا التعريف يتوقّف على الإشارة إلى ما في المقام من الإشكال، وما عندي فيه من وجه الدفع وحقيقة الحال. [١] ثمّ إيراد ماذكره والإشارة إلي ما فيه من الإختلال.
فنقول: حاصل الإشكال في المقام أنّ هذه المقادير والأبعاد إذا كانت أعراضاً متواردة على الجسم مع بقائه بشخصه، فلابدّ أن يكون الجسم موجوداً متحصّلًا متقوّماً بدونها؛ إذموضوع كلّ عرض يجب أن يكون كذلك.
وعلى هذا نقول الجسم الذي فرض موضوعيته لها؛ وتحصّله بدونها: (١): إن اعتبر [٢] الإتّصال في حقيقته، فما معنى هذا الإتصال الذي هو غير
[١] قارن: الحاشية على الشفاء: ٦٤/ ٦
[٢] ف:+ في