شرح إلهيات الشفاء - النراقي، المولى محمد مهدي - الصفحة ٧٨٦ - تعريف الجسم الطبيعي
المفارقة، وإن كان نوعياً يومي إلى تقاطعها [١] على ما يخرج به الأبعاد المفروضة في السّطح، فهو صحيح.
والإيراد على هذا التعريف بأنّه تعريف بالأخفى- إذ كلّ أحد يتصوّر الجسم، وإن لم يتصوّر الزواية القائمة- مردودة باستلزام تصوّره لتصوّرها، وإن لم يكن للمتصوّر أن يعبّر عنها ويوضحها.
ثمّ عدم الإكتفاء بالامكان- لادخال الأفلاك، إذ حصول الأبعاد فيها بالفعل- غير ممكن لاستحالة الخرق عليها، فالممكن فيها فرضها لا فعليتها.
والقول بأنّ إمتناعه بالنّظر إلي صورها النوعيّة دون ذواتها مدفوع بكون المعرّف- هو الجسم أو صورته، لابشرط- لابشرط، لابالنظر إلي صورته النوعيّة، وحينئذٍ مجرّدالإمكان بأي معنى أخذ لايتناولها لفظ [٢]، فضمّ العرض لازم، وجعل المعرّف أحدهما بشرط لا بالنظر اليها.
والتوجيه بأنّ أخذ العرض لدخول أفراد المحدود بأسرها على جميع محامل لفظ الإمكان- إذ لو أريد به الذاتي وأنّ تناولها لخروج الصورة النوعية، إلّا أنّه لو أريد به الواقعي، أيمالم يلزم من فرض وقوعه محال، لم يتناولها تكلّف- لا باعث له.
وقد ظهر أنّ الفلك بالنّظر إلي صورته الجسميّة يقبل الخرق، وبالنظر إلي صورته النوعية لايقبله.
وأمّا بالنظر إلي هيولاه فاصولهم تقرر القبول؛ إذ الظاهر ١٨٣// من كلامهم في برهان ١٨٥// الفصل والوصل أنّ جميع الأجسام قابلة للفصل،
[١] ف: تقاطعهما
[٢] ف:- لفظ